أطلقت منصة Snapchat ميزة جديدة تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي، لكنها هذه المرة لا تقتصر على المساعدة أو الترفيه، بل تتحول إلى أداة إعلانية تفاعلية داخل التطبيق، حيث تقوم الفكرة على تحويل المحادثات إلى مساحة ترويجية تفاعلية تسمح للعلامات التجارية بالتواصل المباشر مع المستخدمين عبر روبوتات دردشة ذكية.
الميزة الجديدة، التي تحمل اسم "الإعلانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي"، تظهر داخل تبويب الدردشة مع علامة توضيحية تشير إلى أنها إعلان.
إلا أن التجربة تختلف عن الإعلانات التقليدية، إذ يمكن للمستخدم فتح المحادثة والتفاعل مباشرة مع وكيل ذكاء اصطناعي يمثل العلامة التجارية، وطرح أسئلة حول المنتجات أو الخدمات بشكل مباشر.
من أوائل الشركات المشاركة في هذه التجربة شركة Experian، حيث يقدم روبوت الدردشة الخاص بها نصائح حول تحسين السجل الائتماني، وإدارة الأموال، واستكشاف أفضل عروض القروض وبطاقات الائتمان.
هذا النوع من التفاعل يمنح المستخدم تجربة تبدو شخصية ومباشرة، لكنها في الواقع موجهة نحو أهداف تسويقية، وهو ما يفتح باب النقاش حول مدى استفادة المستخدم الحقيقية من هذه التجربة.
ورغم الطابع المبتكر للميزة، إلا أنها تثير تساؤلات حول مدى حيادية المعلومات المقدمة، إذ قد يجد المستخدم نفسه أمام توصيات موجهة تخدم أهداف الجهة المعلنة، بدلًا من الحصول على إجابات محايدة.
ويضع هذا الأمر مقارنة مباشرة مع روبوتات ذكاء اصطناعي عامة مثل Google Gemini وClaude، والتي يُفترض أنها تقدم محتوى أكثر حيادية واستقلالية.
من جانبها، تؤكد Snapchat أن المحادثات أصبحت محور تجربة الإنترنت الحديثة، وأن الذكاء الاصطناعي يسرّع هذا التحول عبر تحويل الدردشة إلى مساحة لاكتشاف المنتجات واتخاذ القرارات في الوقت الفعلي.
وتشير الشركة إلى أن أكثر من 500 مليون مستخدم تفاعلوا سابقًا مع ميزة "My AI"، ما يعكس استعداد الجمهور لتجربة هذا النوع من التفاعل الجديد مع الإعلانات، حتى وإن كان يحمل طابعًا ترويجيًا واضحًا.