مزحة تشارلز لترامب تصدح بها وسائل الإعلام، ويبتسم موجها كلامه ل ترمب قائلا: إنه لولا البريطانيون لكان الأمريكيون يتكلمون الفرنسية، وذلك خلال زيارة تشارلز لواشنطن، ومزحة تشارلز جاءت ردًا على تصريح سابق لترامب، قال فيه إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية إذ لم تدافع أمريكا عن أوروبا فى الحرب العالمية الثانية، وسبق الأمير هارى شقيقه تشارلز فى سخريته على ترامب، وقال هارى فى العام الماضى واصفًا ترامب إن أمريكا انتخبت ملكا، وزمان قالوا: لسانك حصانك إن صنته صانك، غير أن ترامب يستعصى عليه لسانه، ولا يعبأ أن كم من كلمات أشعلت حروبا ودمرت بلادًا وأسفكت دماء.
وتوضح إبنة شقيق ترامب أسباب انفلات لسانه، وتفجر مفاجأة عن حالة عمها الذهنية، وتسرد فى قولها أن جدها فى آخر السبعينيات من عمره بدأت عليه علامات الخرف مثل عمى ترامب، وتضيف أن جدها كان مثيرًا للقلق كما يفعل ترامب الآن، ويتشابه مع جدى فى عجزه عن كبح انفعالاته، وكذلك كان يصيبه أحيانا نوبات عدم إدراك أين هو، أو لماذا جاء، أو مع من يتحدث، وتعلق إبنة شقيقه على تكرار ترامب بالوعيد بالإبادة الجماعية، وتستدل بهذا على عدم تحكم ترامب فى انفعالاته، وخلاصة كلامها يعنى أنه طالع لجده.
واستكمالا لسردية انتقادات المقربين من ترامب فى دورته الرئاسية الثانية، يخرج المستشار الألمانى "فريدريش ميرتس" بحديث فريد من نوعه ضد ترامب، ويصرح بأن إيران لم تخض المفاوضات مع الأمريكيين بمهارة بل أذلتهم أيضا، ثم يردف قائلا أن إيران لعبت بذكاء، واستخدمت ورقة استراتيجية هى الأخطر، وتمثل شريان الحياة لنحو 20% من نفط العالم، ويقصد هنا مضيق هرمز، ويعترف المستشار الألمانى أن اقتصاد أوروبا لحق به ضرر كبير، والعجيب فى تلك الهجمة الشرسة على ترامب أن من ينطق بها أصدقاء وحلفاء قدامى لأمريكا.
ولم تقف جولتنا عند هذا الحد، فقد لفت الكاتب الأمريكي "ألكسندر خرامتشيخين" فى مقاله أن ترامب أبدل شعاره "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" بشعار "لنجعل إيران عظيمة مجددًا"، واعتبر ألكسندر أن اغتيال آية الله خامئنى أمر غير حكيم، ويرى أن خامئنى كان يسعي لمنع تطوير الأسلحة النووية لإيران.
وتكشف هذه الانتقادات عن تحقيق نبوءات كثير من المراقبين عن تراجع أمريكا، وكان على رأسهم المفكر والمؤرخ الأمريكى إيمانويل فالرشتاين، وحمل كتابه نفس المعنى "انحسار القوة الأمريكية"، وأشار إلى أن الانحسار قد بدأ منذ سبعينيات القرن الـ 20، ويعتقد أن الانحسار يمر حاليا بمرحلة متقدمة.