أكد عرفات الهواري، عضو وحدة الدراسات القانونية بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن الانطلاق الفعلي لتطبيق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل يمثل نقلة نوعية في توجهات الدولة، ويعكس تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات البنيوية التي يعاني منها سوق العمل.
وقال" الهواري" في تصريح خاص ل"بوابة دار المعارف" أن إعداد الاستراتيجية استند إلى أسس علمية واضحة، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، بما يعزز من فرص نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، خاصة في ظل الربط بين معدلات النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل حقيقية ومستدامة.
ولفت إلى أن تقليص الفجوة بين مخرجات العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل يأتي على رأس أولويات الاستراتيجية، من خلال التوسع في تطوير منظومة التعليم الفني وبرامج التدريب المهني، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأوضح أن محاور الاستراتيجية الخمسة، والتي تتضمن توفير فرص العمل، وتنمية المهارات، وتطوير خدمات التوظيف، وتعزيز معايير العمل اللائق، ودعم الإدماج، تشكل إطارًا متكاملًا لإعادة هيكلة سوق العمل، مؤكدًا أن تمكين المرأة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
وشدد" الهواري" على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات كثيفة العمالة، مع تعظيم الاستفادة من تحويلات المصريين بالخارج في دعم الاقتصاد الإنتاجي، بما يساهم في خلق مزيد من فرص العمل، مؤكدًا أن المتابعة الدورية والتقييم المستمر يمثلان ضمانة حقيقية لتحقيق الأهداف المرجوة على أرض الواقع.