هل تستخدم واقي الشمس بطريقة صحيحة؟

هل تستخدم واقي الشمس بطريقة صحيحة؟واقي الشمس

منوعات3-5-2026 | 13:52

يؤدي الاستخدام غير الدقيق لمنتجات الحماية من الشمس إلى تحويلها من وسيلة وقاية فعّالة إلى إجراء محدود الفائدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الجلد عند التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية.

المشكلة لا تتعلق بوجود المنتج بحد ذاته، بل بطريقة تطبيقه، وتوقيته، ومدى تغطيته لكامل سطح الجلد، إضافة إلى الاعتماد عليه بشكل منفرد دون دعم بعوامل وقائية أخرى.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health بمناسبة شهر التوعية بسرطان الجلد، فإن هناك أخطاء شائعة في تطبيق واقي الشمس قد تقلل بشكل كبير من كفاءته، رغم كونه أحد أهم وسائل تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الجلد، خاصة مع ارتفاع معدلات التعرض اليومي للأشعة الضارة حتى في الأجواء غير المشمسة.

من أبرز الأخطاء الشائعة استخدام كمية أقل من المطلوب، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الحماية الفعلي مقارنة بما هو موضح على العبوة.

وتشير القياسات العلمية إلى أن تحقيق مستوى الحماية المعلن يتطلب توزيع طبقة كافية تغطي الجلد بالكامل، وهو ما لا يحدث في معظم الاستخدامات اليومية.

فالوجه وحده يحتاج كمية محددة، بينما يحتاج الجسم بالكامل كمية أكبر بكثير مما يتوقعه كثيرون.

كما يُعد تجاهل إعادة الاستخدام خطأ شائعًا آخر، حيث إن الأشعة فوق البنفسجية قادرة على اختراق السحب، وبالتالي فإن استخدام واقي الشمس مرة واحدة يوميًا لا يوفر حماية مستمرة.

وتوصي الإرشادات الطبية بإعادة تطبيقه كل ساعتين تقريبًا، وتقليل الفترة في حال التعرق أو السباحة، مع أهمية وضعه قبل التعرض للشمس بوقت كافٍ لضمان فعالية أفضل.

يقوم العديد من الأشخاص بإهمال مناطق حساسة أثناء وضع واقي الشمس، مثل الأذنين، ومحيط العينين، والشفاه، وفروة الرأس، والرقبة، وأعلى القدمين، رغم تعرضها المباشر لأشعة الشمس.

وتشير البيانات إلى أن بعض هذه المناطق تسجل نسبًا ملحوظة من حالات سرطان الجلد، خاصة محيط العين.

كما يعد الاعتماد على مستحضرات ترطيب تحتوي على عامل حماية فقط دون استخدام واقٍ مخصص خطأ شائعًا، حيث لا يتم توزيع هذه المنتجات عادة بكمية كافية، مما يؤدي إلى تغطية غير مكتملة وترك أجزاء من الجلد دون حماية فعّالة. لذلك يُنصح باستخدام واقٍ مخصص أولًا ثم إضافة أي مستحضر ترطيب بعده.

الاعتماد على واقي الشمس وحده دون وسائل إضافية يقلل من مستوى الحماية.

وتشمل الحماية المتكاملة ارتداء الملابس المخصصة لصد الأشعة، واستخدام القبعات والنظارات الواقية، بالإضافة إلى تجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة خلال منتصف النهار.

وتشكّل هذه الإجراءات مجتمعة خط دفاع أقوى بكثير من الاعتماد على منتج واحد فقط.

في المقابل، يتجاهل بعض الأشخاص استخدام واقي الشمس تمامًا بسبب اعتقادهم بعدم أهميته أو القلق من مكوناته، إلا أن الدراسات الحديثة لم تثبت وجود ضرر صحي مباشر من مكونات واقيات الشمس الحالية حتى في حال امتصاصها عبر الجلد.

وبالنسبة لمن يعانون من الحساسية، يمكن استخدام الأنواع المعدنية التي تعتمد على عكس الأشعة بدلًا من امتصاصها.

وتؤكد الدراسات أن التعامل مع الشمس يجب أن يكون مبنيًا على وعي يومي، لأن تأثير الأشعة يكون تراكميًا ويظهر مع مرور الوقت وليس بشكل فوري.

وبالتالي فإن الوقاية ليست إجراءً موسميًا، بل سلوكًا مستمرًا يقلل من المخاطر طويلة الأمد.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان