كشفت دراسة علمية حديثة أن فقدان حاسة الشم لا يُعد مجرد عرض مؤقت مرتبط بنزلات البرد أو العدوى الفيروسية فقط، بل قد يرتبط بتغيرات أعمق داخل الجهاز العصبي المسؤول عن الإحساس بالروائح، وهو ما يفتح المجال لفهم علمي جديد لهذه الحاسة المهمة، وذلك وفقًا لما نشره موقع ScienceDaily.
أوضح الباحثون أن حاسة الشم تعتمد على شبكة معقدة من الخلايا العصبية داخل الأنف والدماغ، وليست مجرد مستقبلات موجودة في الأنف فقط.
وعند فقدان حاسة الشم، قد لا يكون السبب مرتبطًا بالأنف وحده، بل قد يشمل تغييرات في طريقة معالجة الدماغ للإشارات الخاصة بالروائح.
أشارت الدراسة إلى وجود تغييرات دقيقة في الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل إشارات الشم، وهو ما قد يؤثر على قدرة الدماغ في تفسير الروائح بشكل صحيح.
وبذلك، فإن فقدان الشم قد يرتبط بوظائف عصبية أعمق وليس فقط بمشكلة موضعية في الأنف.
توضح النتائج أن بعض حالات فقدان حاسة الشم يمكن أن تتحسن، خاصة إذا كان السبب التهابًا أو حالة مؤقتة.
لكن الحالات المرتبطة بتغيرات عصبية قد تستغرق وقتًا أطول للتعافي، أو تكون أكثر تعقيدًا في العلاج.
يساعد هذا الفهم الجديد العلماء على تطوير طرق علاج أكثر دقة وفعالية لفقدان حاسة الشم، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من فقدان طويل الأمد بعد العدوى أو الأمراض الفيروسية.
يشير الباحثون إلى أن اضطرابات حاسة الشم قد تكون في بعض الحالات مؤشرًا مبكرًا على مشكلات عصبية أوسع، مما يجعل دراستها مهمة للكشف المبكر عن بعض الأمراض.
وتؤكد الدراسة أن حاسة الشم أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا، وأن فقدانها قد يرتبط بتغيرات في الدماغ وليس الأنف فقط، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم هذه الحالة وتطوير طرق علاج أدق في المستقبل.