في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز التعاون بين مؤسسات الجودة ومنظمات المجتمع المدني، ودعم التكامل بين الاستثمار وتطبيق المعايير الدولية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وقّعت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بروتوكول تعاون مع اتحاد المستثمرات العرب، بهدف دعم الشراكة المؤسسية وتعزيز مسيرة الجودة والتميز في مصر.
وقّع البروتوكول الدكتور المهندس خالد صوفي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والدكتورة هدى يسي، رئيس اتحاد المستثمرات العرب، وذلك على هامش فعاليات ملتقى "الشراكة الاستراتيجية للجودة والتنمية الاقتصادية المستدامة"، الذي عُقد بمقر الاتحاد، بحضور عدد من القيادات الرسمية وممثلي الدول العربية والأجنبية، إلى جانب نخبة من المستثمرين والخبراء.
ويستهدف البروتوكول تعزيز التعاون المشترك من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة وورش عمل، وتبادل الخبرات، إلى جانب دعم تطبيق أحدث النظم والمعايير الدولية لضمان جودة وسلامة المنتجات، وتطوير آليات الاعتماد للمختبرات والمعامل الفنية.
وشهدت فعاليات الملتقى حضور عدد من الشخصيات العامة وممثلي الجهات الحكومية والدولية، فضلًا عن مشاركة واسعة من المستثمرين وممثلي وسائل الإعلام.
وخلال كلمته، أكد خالد صوفي أن توقيع البروتوكول يأتي في إطار دعم رؤية مصر 2030، ويعكس التكامل بين معايير الجودة العالمية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة نحو تحقيق التنمية القائمة على الجودة والاستثمار والتطوير. كما أعلن عن التوسع في نشر ثقافة الجودة من خلال افتتاح فرع جديد لمعهد الجودة في صعيد مصر.
وشدد على أهمية الالتزام بمعايير الجودة والتحسين المستمر لمواكبة التطورات العالمية، مؤكدًا أن الجودة تمثل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد قوي وقادر على المنافسة.
من جانبها، أكدت هدى يسي أن الملتقى يأتي في توقيت مهم في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرة إلى أن الجودة أصبحت عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية. وأضافت أن المواصفات القياسية تمثل لغة الأسواق العالمية، والطريق نحو زيادة الصادرات وتحقيق النمو الاقتصادي.
ودعت إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم ثقافة الجودة، بما يتماشى مع توجهات الدولة لزيادة الصادرات المصرية، مؤكدة أهمية التدريب كأداة رئيسية لرفع كفاءة الكوادر وتحقيق المعايير الدولية.
كما شهد الملتقى تأكيدًا من المشاركين على أهمية دعم الاستثمار وتعزيز دور الجودة في مختلف القطاعات، باعتبارها أحد أهم عوامل تحقيق التنمية الشاملة، إلى جانب الدعوة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.