هناك من يتجه إلى شراء الأثاث المستعمل أو القديم، سواء بدافع السعر أو حب الطابع الكلاسيكي، لكن في المقابل يظهر دائمًا سؤال يتكرر: هل يحمل هذا الأثاث “طاقة” من أصحابِه السابقين؟ وهل يمكن أن تؤثر هذه الطاقة على المكان الجديد؟ وفي هذا السياق، ترى جراند ماستر لبنى أحمد أن التعامل مع الأثاث المستعمل لا يتوقف عند التنظيف التقليدي فقط، بل يمتد حسبما صرحت إلى ما تسميه تنظيف “الطاقة العالقة” به.
وتشير إلى أن بعض الممارسات الشعبية يُعتقد أنها تساعد في إعادة توازن المكان، مثل تنظيف الأثاث جيدًا بطرق احترافية، ثم استخدام الماء والملح كخطوة رمزية للتطهير، إلى جانب تهوية المكان جيدًا. وتضيف أن من المفيد وضع القرنفل في اركان الأثاث مع تشغيل البخور والقرآن الكريم في المكان، فهذا يساعد على خلق حالة من الهدوء وإعادة الإحساس بالراحة داخل الغرفة.
لكن أكثر ما يثير الجدل في هذا الملف هو التعامل مع المرايا، حيث أنها ليست مجرد سطح عاكس، بل عنصر “يحفظ ما يدور حوله ولها ذاكرة”، وهو ما يجعلها أكثر حساسية من باقي قطع الأثاث. وأشارت إلى أن طريقة وضع المرايا داخل المكان قد تؤثر على الإحساس العام به، مثل اتجاهها أو مكان تثبيتها، أو حتى شكل الإطار المحيط بها، حيث يُنظر إلى التفاصيل الصغيرة باعتبارها جزءًا من توازن الطاقة داخل الغرفة.
وقالت لبنى أحمد أنه يجب تجنب النظر السلبي للمرآة أو النظر إليها أثناء البكاء والغضب والصريخ، أو كسرها، أو حتى الاحتفاظ ب المرايا القديمة، فهذا يؤدي إلى شعور عام بعدم الراحة أو التوتر داخل المكان، لذا يجب دائما النظر إليها بوجه مبتسم. وفي النهاية، يظل الأثاث سواء جديدًا أو قديمًا عنصر داخل المكان، ويجب الاهتمام به للشعور بالراحة.