لا يعتمد تقييم المكملات الصحية على شهرتها أو انتشارها، بل على قوة الأدلة العلمية المرتبطة بها، وهو ما يكشف وجود فجوة واضحة بين ما يتم الترويج له وما تدعمه الدراسات الفعلية.
فبينما قد يكون لبعض المكملات دور فعلي في دعم الصحة مع التقدم في العمر، يظل البعض الآخر محل جدل بسبب نقص الأدلة البشرية الكافية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الاهتمام بفكرة التقدم في العمر بشكل صحي في تزايد مستمر، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تأثير المكملات يختلف من شخص لآخر بحسب نمط الحياة والحالة الصحية والعوامل الوراثية، مما يجعل الاعتماد عليها بشكل عام دون تقييم فردي أمرًا غير دقيق.
مكملات صحية مدعومة بدرجات متفاوتة من الأدلة
فيتامين د
يُعد فيتامين د من المكملات الأكثر قبولًا لدى المختصين، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من نقصه.
ويؤدي دورًا مهمًا في دعم وظائف متعددة داخل الجسم، كما أن انخفاض مستوياته يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل:
اضطرابات الذاكرة
بعض الأمراض المزمنة
لكن فعاليته تكون أوضح عند تعويض النقص، وليس عند استخدامه دون حاجة طبية.
مكملات البروتين
تلعب مكملات البروتين دورًا مهمًا مع التقدم في العمر، حيث يحدث انخفاض تدريجي في الكتلة العضلية.
ويساعد تناول البروتين مع ممارسة النشاط البدني على:
الحفاظ على القوة البدنية
تقليل فقدان الكتلة العضلية
دعم الاستقلالية مع التقدم في العمر
تُعتبر أحماض أوميجا 3 الدهنية من أكثر المكملات الموصى بها، نظرًا لدورها في:
تقليل الالتهابات
دعم صحة القلب
وتشير بعض الدراسات إلى احتمال تأثيرها في إبطاء بعض مظاهر التقدم البيولوجي، لكن النتائج لا تزال غير حاسمة.
المغنيسيوم
يُعد المغنيسيوم من المكملات التي يُنظر إليها بإيجابية، خاصة أن نقصه شائع وقد يرتبط بزيادة الالتهابات.
وقد يساعد الحفاظ على مستوياته الطبيعية في دعم التوازن الحيوي داخل الجسم، رغم أن تأثيره المباشر على إطالة العمر لم يتم تأكيده بشكل نهائي لدى البشر.
مكملات مثيرة للجدل حول فعاليتها
مركبات رفع NAD+
المكملات التي تستهدف رفع مستويات NAD+ في الجسم تُعد من أكثر الفئات إثارة للجدل، حيث يُعتقد أنها تساهم في إنتاج الطاقة وحماية الخلايا.
لكن الدراسات البشرية حولها ما زالت محدودة، ولا يمكن الجزم بفعاليتها أو أمانها على المدى الطويل.
الريسفيراترول
يُعد الريسفيراترول مركبًا نباتيًا موجودًا في بعض الفواكه، وقد أظهر نتائج واعدة في التجارب المعملية وعلى الحيوانات فيما يتعلق بمقاومة الشيخوخة، إلا أن هذه النتائج لم تثبت بشكل واضح لدى البشر.
البربرين
يُستخدم البربرين لدعم التمثيل الغذائي، وقد أظهر تأثيرات إيجابية على مؤشرات مثل:
مستوى السكر في الدم
ضغط الدم
لكن تأثيره المباشر على إطالة العمر ما زال غير مؤكد، إضافة إلى محدودية امتصاصه داخل الجسم.
الأشواجندا
يُستخدم الأشواجندا تقليديًا لدعم التوازن النفسي وتقليل التوتر، مع وجود بعض البيانات التي تشير إلى تأثيره على هرمونات التوتر، إلا أن غياب دراسات طويلة المدى يجعل تقييمه في سياق إطالة العمر غير مكتمل.
الاعتماد على مكمل واحد لتحقيق نتائج صحية كبيرة يُعد تصورًا مبالغًا فيه في كثير من الحالات، خاصة في ظل غياب أدلة قوية تدعم هذا الاستخدام بشكل عام. لذلك يظل التقييم الطبي الفردي هو الأساس قبل إدخال أي مكمل ضمن الروتين اليومي.