مجلس الشيوخ الفرنسي : مصر دولة محورية بالغة الأهمية وشريك موثوق

مجلس الشيوخ الفرنسي : مصر دولة محورية بالغة الأهمية وشريك موثوقمجلس الشيوخ الفرنسي

مصر9-5-2026 | 12:19

وأوضحت، في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط من داخل مقر مجلس الشيوخ الفرنسي بباريس، أن زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلي مدينة الإسكندرية تأتي في سياق التشاور المستمر بين البلدين، وتعكس عمق الشراكة السياسية والاقتصادية والثقافية، كما تؤكد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار في المنطقة.

مصر شريك محوري للاستقرار الإقليمي

وأضافت أن ما يجمع بين فرنسا و مصر في نهجهما تجاه أزمات المنطقة هو الحرص علي الدفع نحو حلول سياسية ومستدامة، حيث يعمل البلدان علي تشجيع وقف إطلاق النار وإنهاء النزاعات، ودعم الحوار، وتعزيز العمل متعدد الأطراف لإيجاد مخارج واقعية للأزمات.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أشارت ديسايلي إلي أن مصر تؤدي دورًا محوريًا في عدد من الملفات، من بينها الأوضاع في قطاع غزة، والأزمة الليبية، والحرب في السودان، مؤكدة أن القاهرة تنتهج سياسة قائمة علي الحوار وتجنب التصعيد.

دور مصري فاعل في أزمات المنطقة

وأشادت بالجهود المصرية، لاسيما منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر، وسلطت الضوء علي أن فرنسا تثمن عاليًا المساعي الحثيثة التي بذلتها مصر لوقف تلك الحرب، منوهة إلي استمرار التنسيق المصري-الفرنسي بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلي القطاع عبر معبر رفح، وتمسك فرنسا بحل الدولتين كإطار أساسي لتسوية النزاع.

ورأت أن قوة مصر تكمن في مصداقيتها وقدرتها علي التواصل مع مختلف الأطراف، بما يمنحها موقعًا فريدًا يسهم في تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمات.

شراكة برلمانية وثقافية ممتدة

وفيما يتعلق بالتعاون الثنائي، أوضحت ديسايلي أن العلاقات بين مصر و فرنسا تتسم بالشمولية، لاسيما في مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم والبحث العلمي والآثار، وتقوم علي شراكة ممتدة عبر عقود تتجدد من خلال مشروعات ملموسة.

وكشفت عن استضافة مجلس الشيوخ الفرنسي ندوة في سبتمبر المقبل تنظمها وكالة “بيزنس فرانس” مخصصة لمصر، بهدف تعزيز التعاون التجاري وتشجيع الشركات الفرنسية علي الاستثمار في مشروعات البنية التحتية.

وعلي صعيد العمل البرلماني، أكدت أن العلاقات بين مجلس الشيوخ الفرنسي ونظيره المصري وثيقة للغاية، وتشهد تبادلات وزيارات رفيعة المستوي تعزز الحوار المستمر بين الجانبين.

جامعة سنجور وتعزيز الفرنكوفونية

وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي والتعليمي، شددت علي عمق الروابط الفرنكوفونية، مشيرة إلي أن افتتاح المقر الجديد لجامعة “سنجور” بمدينة برج العرب يعكس امتداد هذه الشراكة.

وأكدت أن حضور الرئيس ماكرون لافتتاح الجامعة يتجاوز البعد الرمزي ليكتسب بعدًا سياسيًا يعكس أهمية التعليم كأداة للتقارب بين البلدين، ويأتي تتويجًا لمشروع مشترك طويل الأمد.

وأوضحت أن جامعة “سنجور” تمثل منصة تعليمية رائدة للقارة الأفريقية، وتنسجم مع رؤية مصر لتعزيز دورها الإقليمي في التعليم والتدريب وبناء القدرات.

إرث سنجور وتعزيز التعاون المستقبلي

وسلطت الضوء علي البعد الرمزي والثقافي للجامعة لارتباطها بالرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سيدار سنجور، أحد مؤسسي الفرنكوفونية، مؤكدة أن المشروع يعكس قوة العلاقات المصرية الفرنسية علي المستويين الإنساني والمؤسسي.

واختتمت حديثها بالتأكيد علي أن تجربتها الممتدة في رئاسة مجموعة الصداقة علي مدار نحو عشرين عامًا عززت معرفتها بمصر، ورسخت قناعتها بأهمية مواصلة دعم الحوار وتوسيع مجالات التعاون بين القاهرة وباريس.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان