تحل اليوم الأحد ذكرى وفاة الفنانة الراحلة هالة فؤاد، إحدى أبرز نجمات جيل الثمانينيات في السينما والدراما المصرية، والتي رغم قِصر مشوارها الفني بسبب رحيلها المبكر بعد صراع مع مرض السرطان، فإنها نجحت في ترك بصمة واضحة في وجدان الجمهور.
وارتبطت هالة فؤاد لدى المشاهدين بملامحها الهادئة وابتسامتها الرقيقة وأدائها البسيط القريب من القلب، ما جعلها واحدة من النجمات اللاتي لا يُنسى حضورهن رغم قلة الأعمال.
شهدت حياة الفنانة الراحلة هالة فؤاد واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، بعد أن جمعها عمل فني واحد بالفنان الراحل أحمد زكي، وهو مسلسل "الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين"، والذي كان التعاون الوحيد بينهما على الشاشة.
هذا العمل كان بداية قصة حب كبيرة انتهت بالزواج، حيث كان أحمد زكي في ذلك الوقت من نجوم الصف الأول، بينما كانت هالة فؤاد في طريقها نحو النجومية.
إلا أن الزواج لم يستمر سوى عامين فقط بسبب خلافات متكررة، وانتهت العلاقة بعد إنجاب ابنهما الوحيد هيثم أحمد زكي.
وُلدت هالة فؤاد في أسرة فنية، فهي ابنة المخرج أحمد فؤاد، وبدأت علاقتها بالفن منذ طفولتها المبكرة.
ظهرت لأول مرة وهي في عمر عامين من خلال فيلم "العاشقة"، حيث جسدت دور ابنة الفنان حسين رياض.
كما شاركت في فيلم "إجازة بالعافية" بطولة فؤاد المهندس وشويكار، وفيلم "رجال في المصيدة" بطولة محمود المليجي وسهير زكي وتوفيق الدقن.
وقدمت هالة فؤاد خلال مسيرتها نحو 17 فيلمًا، و8 مسلسلات، وعملين مسرحيين، بالإضافة إلى تجربة واحدة في الفوازير مع الفنان يحيى الفخراني والفنانة صابرين بعنوان "فوازير المناسبات" عام 1988.
من أشهر أفلامها: المليونيرة الحافية، عشماوي، السادة الرجال، الحدق يفهم، الأوباش، حارة الطيبين، اللعب مع الشياطين، عاصفة من الدموع.
ومن أهم أعمالها الدرامية: الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين، الحرمان، الحياة مرة أخرى، ثمن الخوف.
أما في المسرح فشاركت في: "عائلتي" مع شكري سرحان وسميحة أيوب ومحسن محيي الدين، ومسرحية "ولاد الشوارع" بطولة علي الحجار وممدوح وافي.
تزوجت هالة فؤاد الفنان أحمد زكي عام 1983، وأنجبت منه ابنها الوحيد هيثم أحمد زكي، ثم انفصلا لاحقًا.
وبعدها تزوجت من الخبير السياحي عز الدين بركات، وأنجبت منه ابنها الثاني رامي.
بعد ولادة ابنها الثاني عام 1990، اعتزلت التمثيل وارتدت الحجاب، خاصة بعد تعرضها لمضاعفات صحية خطيرة أثناء الولادة، حيث أصيبت بجلطات متلاحقة.
لاحقًا تم تشخيصها بسرطان الثدي، وخاضت رحلة علاج طويلة بين فرنسا ومصر، ثم عاد إليها المرض بعد فترة تحسن.
قضت الفنانة الراحلة أيامها الأخيرة داخل المستشفى، وكانت تدعو إلى الله وتساند المرضى، إلى أن دخلت في غيبوبة متقطعة.
وتوفيت عن عمر 35 عامًا في 10 مايو 1993، بعد صراع طويل مع المرض.
وتُعد آخر أعمالها السينمائية فيلم "اللعب مع الشياطين" (1991).
شكل خبر وفاتها صدمة كبيرة للفنان أحمد زكي، حيث أشار الماكيير محمد عشوب في أحد البرامج إلى أنه دخل في حالة انهيار شديد فور سماعه الخبر، وحاول إيذاء نفسه من شدة الحزن.
ورغم قصر مشوارها الفني، فإن هالة فؤاد تركت بصمة خاصة في قلوب الجمهور، كما أُذيع لها لقاء نادر عبر برنامج "5×5" مع الإعلامية منى الحسيني، تحدثت فيه عن حياتها وتجربتها.
أكدت هالة فؤاد أن رقم 3 هو رقم حظها، لأنه يوم ميلاد ابنها هيثم، كما أوضحت أن تاريخ ميلادها هو 26 أبريل، ورفضت تحديد السنة.
كما تحدثت عن علاقتها القوية بوالدها المخرج أحمد فؤاد، ودوره الكبير في دعمها خلال مشوارها الفني.
وُلدت هالة فؤاد في 26 مارس 1958، وبدأت مسيرتها الفنية في أواخر السبعينيات، بينما كانت انطلاقتها الحقيقية في الثمانينيات من خلال أعمال ناجحة مثل: مين يجنن مين، حارة الجوهرى، المليونيرة الحافية، السادة الرجال، وغيرها.
كما شاركت في فوازير رمضان مع يحيى الفخراني وصابرين، وظهرت في أعمال مسرحية وتلفزيونية متنوعة.
رغم رحيلها المبكر، تبقى هالة فؤاد واحدة من النجمات اللاتي تركن أثرًا إنسانيًا وفنيًا كبيرًا، حيث جمع أداؤها بين البساطة والصدق، ما جعلها حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.