الطاقة الشمسية الخطوة المنتظرة

الطاقة الشمسية الخطوة المنتظرةبهاء زيتون

الرأى10-5-2026 | 15:19

أصاب د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء في التوجيهات التي أعطاها للجنة الأزمات خلال اجتماعه بها - من أيام قليلة - بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمنازل والمصانع والكمبوندات للتحول إلي الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء، والحقيقة أنه توجه حكومي واعد، جاء في محله بعد أزمة نقص الوقود ، التي كنا قد تعرضنا لها نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية والتي جعلتنا نغلق المحلات في التاسعة مساء لترشيد استهلاك الكهرباء لمواجهة هذه الأزمة، وكان من الممكن أن تتفاقم الأزمة وتكون هناك إجراءات أخري أشد وأصعب إذا استمرت هذه الحرب مثل الاضطرار لقطع الكهرباء لساعات طويلة أو التبكير عن الساعة 9 في غلق المحلات وغيرها لولا أن الحرب قد توقفت مؤقتًا.

هذه التداعيات نبهتنا إلي ضرورة التفكير في التحول للطاقة الشمسية لتكون بديلا عن محطات الطاقة الكهربائية التقليدية في إنتاج الكهرباء في المرحلة المقبلة أو حتي - علي الأقل - لتكون عاملاً مساعدًا لتعمل بجانب محطات الطاقة الكهربائية الحالية سواء لتخفيف الأحمال عنها أو التقليل من نفقات استيراد الوقود اللازم لتشغيلها من مازوت وغاز وخلافه.. وما يحمسنا علي اقتحامنا لمجال الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء أجواء بلدنا، فمصر بطبيعة الحال بلد "مشمسة"، الشمس فيها مشرقة طوال العام - صيفا شتاء - وهي ميزة منحها "الله" لنا.. فلماذا لانستغلها أو نستفيد منها في تنفيذ هذا المشروع الواعد الذي طال انتظاره.

فلو كل منزل ومصنع وكمبوند قام أفراده بشراء ألواح شمسية وقاموا بتركيبها فوق الأسطح ستوفر لهم كهرباء نظيفة صديقة للبيئة بشكل وافر، والفائض منهم من الكهرباء من الممكن أن يبيعوه لشركات الكهرباء بالمنطقة.

"وبكدا" نخلص أنفسنا من مشاكل التأثر بالأحداث العالمية في نقص الوقود والتغلب علي المشاكل الناتجة عن هذه الأحداث، فضلا عن التغلب علي مشاكل انقطاع "النور " وتجنب مشاكل فواتير الكهرباء مرتفعة القيمة.

وما يدلل علي جدوي هذا المشروع، أن هناك ٦ دول كبري قد سلكت طريق إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وهي: الصين وألمانيا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا والهند، وأصبحت رائدة في هذا المجال.

وقد رأيت هذا بنفسي عندما سافرت إلي ألمانيا في منتصف التسعينيات، حيث شاهدت الألواح الشمسية مرصوصة فوق أسطح المنازل بالمدن والقري هناك في مشهد حضاري بديع، وبالسؤال عرفت أن ألمانيا تعتمد كلية علي مولدات الطاقة الشمسية، وأن الفائض عن احتياجاتهم يبيعونه لشركات الكهرباء مما يوفر لهم زيادة في دخولهم، مما أصابني وقتها بالغيرة وجعلني أتساءل بيني وبين نفسي، لماذا لا نحذو مثلهم في مصر؟

حتي جاء هذا التوجه الحكومي بالتحفيز للتحول للطاقة الشمسية "ليشفي غليلي" بعد ٣٢ سنة من زيارتي لألمانيا.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان