يتزامن اليوم 12 مايو مع ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة عفاف راضي، صاحبة الصوت الذي ارتبط بذكريات الطفولة لدى جيل التسعينات، حيث كانت أغانيها تبث عبر الإذاعة مع بداية اليوم الدراسي، حاملة معها أجواء من البهجة والطاقة، من خلال أعمال خالدة مثل "يلا يلا بينا.. الشموسة طالة طالة وبتنده علينا".
وتُعد عفاف راضي واحدة من أبرز الأصوات الغنائية في تاريخ الموسيقى العربية، حيث نجحت في الجمع بين الطرب والأغنية العاطفية وأغاني الأطفال، لتصبح جزءًا مهمًا من الذاكرة الفنية العربية.
وُلدت الفنانة عفاف راضي في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، وتنتمي أصول عائلتها إلى مركز السنطة. انتقلت لاحقًا إلى القاهرة، حيث بدأت رحلتها الفنية منذ سن مبكرة، وظهرت موهبتها من خلال مشاركتها في برامج الأطفال.
وفي نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، انطلقت عفاف راضي لتقديم مجموعة متنوعة من الأعمال الغنائية التي جمعت بين الأغنية الطربية والعاطفية وأغاني الأطفال، مما منحها حضورًا فنيًا مميزًا منذ بداياتها.
كان التعاون بين الفنانة عفاف راضي والموسيقار بليغ حمدي نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية، حيث اكتشفها وهي في عمر الثامنة عشرة، وتبناها فنيًا بعد أن لفت انتباهه صوتها المميز القادر على الجمع بين الطابع الأوبرالي والأصالة الشرقية.
وبدأت انطلاقتها القوية من خلال أغنية "ردوا السلام"، والتي فتحت لها باب الشهرة على نطاق واسع، لتبدأ بعدها سلسلة من النجاحات الغنائية.
وأسفر التعاون بينهما عن أكثر من 60 أغنية ناجحة، من أبرزها:
هوا يا هوا
لمين يا قمر
عطاشى
لتصبح هذه الأعمال علامات بارزة في تاريخ الأغنية العربية.
قدمت عفاف راضي أيضًا مجموعة من أشهر أغاني الأطفال التي ما زالت محفورة في الذاكرة، مثل:
هم النم
سوسة سوسة
يلا بينا
وجاءت معظم هذه الأعمال بكلمات الشاعر سيد حجاب وألحان الموسيقار عمار الشريعي، لتصبح جزءًا من وجدان الأطفال والكبار على حد سواء.
لم يقتصر مشوار عفاف راضي على الغناء فقط، بل امتد إلى السينما والتلفزيون، حيث شاركت في فيلم "مولد يا دنيا" إلى جانب نخبة من النجوم مثل محمود ياسين وعبد المنعم مدبولي ولبلبة وسعيد صالح.
كما قدمت أعمالًا درامية وإذاعية مهمة، من بينها مسلسل "زمن الحلم الضائع" و"حبي أنا"، بمشاركة الموسيقار بليغ حمدي.