لطالما ارتبط الصبار أو الألوفيرا بتهدئة البشرة وعلاج الكثير من المشكلات الجلدية، إذ يدخل في العديد من الوصفات المنزلية ومنتجات العناية بالبشرة الفاخرة.
وبفضل ملمسه المنعش وطبيعته المعروفة، يعتبره كثيرون خيارًا مثاليًا لعلاج الحروق وحب الشباب والتهيج. لكن خبراء الجلدية يؤكدون أن الاعتقاد بأن الصبار يناسب جميع أنواع البشرة ليس دقيقًا دائمًا.
ويقول الدكتور دانراج شافان، طبيب الأمراض الجلدية في عيادات كلير سكين بمدينة بونا، إن جل الصبار يُستخدم على نطاق واسع في العناية بالبشرة، لكن هذا لا يعني أنه مناسب للجميع.
وأضاف أن بعض الأشخاص قد يعانون من تهيج بسيط، بينما قد يُصاب آخرون ب التهاب الجلد التماسي نتيجة استخدام جل الصبار.
ما المكونات الحقيقية لجل الصبار؟
يُستخلص جل الصبار من الجزء الداخلي لأوراق النبات، ويتكون بشكل أساسي من الماء، إلى جانب مركبات أخرى مثل السكريات المتعددة والبروتينات السكرية والأنثراكينونات.
وأوضح الدكتور شافان أن هذه المكونات تساعد على تهدئة البشرة وتسريع التئام الجروح الصغيرة، كما أن السكريات المتعددة تشكل طبقة خفيفة على الجلد تساعد في الاحتفاظ بالرطوبة.
ويُصنف الصبار ضمن المواد المرطبة التي تجذب الرطوبة إلى سطح البشرة، لكنه لا يعمل بالضرورة على حبسها داخل الجلد، وهو ما يجعل تأثيره يختلف من نوع بشرة إلى آخر.
متى يكون الصبار مفيدًا للبشرة؟
يُعتبر جل الصبار خيارًا مناسبًا لأصحاب البشرة الدهنية والمعرضة لحب الشباب، بفضل تركيبته الخفيفة وغير الدهنية التي لا تسد المسام.
كما يساعد في تقليل إفراز الزيوت الزائدة وتهدئة الالتهابات والاحمرار المصاحب للبثور. وأكد الدكتور شافان أن جل الصبار لا يؤدي إلى تفاقم انسداد المسام، بل يساهم في تهدئة البشرة.
ويُناسب الصبار أيضًا البشرة العادية والمختلطة، حيث يعمل كطبقة مهدئة ومرطبة، خاصة في البيئات الحضرية التي تتعرض فيها البشرة للتلوث والحرارة بشكل مستمر.
إضافة إلى ذلك، فإن خصائصه المضادة للالتهابات تجعله مفيدًا بعد التعرض لأشعة الشمس أو بعد الحلاقة، عندما تكون البشرة أكثر حساسية واحتياجًا للتهدئة.
متى قد يسبب الصبار مشكلات للبشرة؟
رغم فوائده، فإن استخدام الصبار قد لا يكون مناسبًا للبشرة الجافة، وهي من أكثر النقاط التي يسيء البعض فهمها.
وأوضح الدكتور شافان أن الصبار يجذب الماء إلى الطبقة السطحية من الجلد لكنه لا يحتفظ به، لأنه ليس مادة مانعة لفقدان الرطوبة.
وفي البيئات الجافة أو الأماكن المكيفة، قد يؤدي استخدام الصبار أحيانًا إلى زيادة جفاف البشرة، بسبب تبخر الرطوبة من سطح الجلد بعد جذبها إليه.
ولذلك ينصح أصحاب البشرة الجافة باستخدام مرطب غني بعد تطبيق جل الصبار للحفاظ على ترطيب البشرة.
هل يمكن أن يسبب الصبار تهيج البشرة الحساسة؟
ينبغي على أصحاب البشرة الحساسة توخي الحذر عند استخدام الصبار، إذ يحتوي الجل على مركبات مثل الألوين والباربالوين الموجودة في العصارة الصفراء قرب حواف الورقة، وهي مواد قد تسبب التهيج إذا لم تتم معالجة الجل بشكل صحيح.
كما تحتوي بعض منتجات الصبار التجارية على مواد حافظة وعطور ومثبتات مثل البارابين، وهي مكونات قد تزيد من تهيج البشرة الحساسة.
وأشار الدكتور شافان إلى أن الأشخاص المصابين بحالات مثل الوردية أو الإكزيما، أو الذين يعانون من حساسية النباتات، قد يواجهون مشكلات جلدية نتيجة استخدام الصبار، ولذلك يُفضل في هذه الحالات تجنبه أو استخدامه بحذر شديد.
هل الصبار حل مناسب لكل أنواع البشرة؟
يشدد خبراء الجلدية على أن الصبار ليس حلاً شاملاً يناسب الجميع، بل يُفضل استخدامه كمكون مساعد ضمن روتين العناية بالبشرة.
فهو يناسب البشرة الدهنية والمختلطة والعادية، حيث يوفر ترطيبًا خفيفًا وتهدئة فعالة، بينما تحتاج البشرة الجافة إلى دمجه مع منتجات مرطبة أخرى، وقد لا يكون مناسبًا للبشرة الحساسة في بعض الحالات.
وأكد الدكتور شافان أن الألوفيرا ليست مناسبة لجميع أنواع البشرة، موضحًا أنها تفيد البشرة الدهنية والمختلطة والعادية، بينما تتطلب البشرة الجافة عناية إضافية، وقد يشعر أصحاب البشرة الحساسة بعدم الراحة عند استخدامها.