يقام اليوم الأربعاء عزاء الفنان الكبير الراحل عبد الرحمن أبو زهرة في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس، وذلك بحضور عدد من نجوم الفن، بعد تشييع جثمانه أمس الثلاثاء من مسجد الشرطة بالشيخ زايد.
ويأتي العزاء تكريمًا لمسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، قدم خلالها أبو زهرة أحد أبرز الأسماء في تاريخ المسرح والسينما والدراما المصرية.
تخرج الفنان الراحل من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، ليبدأ مشواره الفني بعد تعيينه في المسرح القومي عام 1959، حيث كانت انطلاقته الأولى من خلال مسرحية "عودة الشباب" للكاتب توفيق الحكيم.
وخلال مسيرته المسرحية، أصبح عبد الرحمن أبو زهرة أحد أبرز نجوم المسرح، وشارك في بطولة العديد من الأعمال المهمة، حتى تجاوز رصيده المسرحي 100 مسرحية.
ومن أبرز محطاته المسرحية مشاركته في مسرحية "بداية ونهاية" لنجيب محفوظ، ثم مسرحية "المحروسة" التي قدم بطولتها بعد وفاة الفنان صلاح سرحان.
امتدت مسيرته إلى السينما، حيث قدم مجموعة كبيرة من الأفلام التي تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية، من بينها: "اعترافات امرأة"، "الاختيار"، "الشوارع الخلفية"، "بابا آخر من يعلم"، "المتوحشة"، "النوم في العسل"، "أرض الخوف"، "حب البنات"، "ديل السمكة"، "الجزيرة"، و"تيتة رهيبة".
كما شارك في أعمال بارزة أخرى عززت مكانته كأحد أهم الممثلين في جيله.
في الدراما التلفزيونية، قدم عبد الرحمن أبو زهرة مجموعة من الأعمال التي حققت نجاحًا واسعًا، أبرزها: "لن أعيش في جلباب أبي"، الذي يعد من أشهر أدواره وأكثرها تأثيرًا في وجدان الجمهور حتى اليوم، إلى جانب مسلسلات مثل "الوسية"، "الزينى بركات"، "الملك فاروق"، "الجماعة"، و"المصراوية".
وقد تميز بأداء أدوار متنوعة بين التاريخي والاجتماعي والدرامي، مما جعله أحد أعمدة الدراما المصرية.
تُعد تجربة عبد الرحمن أبو زهرة مع شركة ديزني من أبرز محطاته الفنية، حيث قدم أداء صوتيًا مميزًا في النسخة العربية من أفلام الكارتون.
ومن أشهر أدواره الصوتية شخصية "سكار" في فيلم "الأسد الملك"، بالإضافة إلى مشاركته في دبلجة شخصية "جعفر" في فيلم "علاء الدين"، حيث حظي أداؤه بإشادة واسعة واعتُبر من أفضل من قدموا هذه الشخصيات عربيًا.
برحيل عبد الرحمن أبو زهرة، فقدت الساحة الفنية أحد أبرز رموزها، بعد رحلة طويلة من العطاء الفني في المسرح والسينما والتلفزيون، ترك خلالها إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.