هل تأكل بسبب الجوع أم المشاعر؟

هل تأكل بسبب الجوع أم المشاعر؟ الجوع

منوعات13-5-2026 | 11:43

كثير من الأشخاص يبدأون أنظمة غذائية مختلفة بهدف فقدان الوزن أو تحسين الصحة العامة، لكن التحدي الحقيقي لا يرتبط دائمًا بنوع الحمية الغذائية نفسها، بل بالحالة النفسية والمزاجية التي يعيشها الإنسان يوميًا.

فالمشاعر مثل التوتر، الحزن، الحماس أو حتى السعادة قد تؤثر بشكل مباشر على اختيارات الطعام أكثر مما نتوقع.

أجريت دراسة حديثة لرصد تأثير الحالة المزاجية على سلوك تناول الوجبات الخفيفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يحاولون تقليل السعرات الحرارية.

واعتمد الباحثون على متابعة العادات الغذائية اليومية بشكل طبيعي دون فرض قيود غذائية، بهدف فهم السلوك الحقيقي عند اتخاذ قرارات الطعام.

وشملت الدراسة مجموعة من النساء بمختلف الأعمار، حيث طُلب منهن تسجيل حالتهن المزاجية قبل تناول أي وجبة خفيفة، مع تحديد نوع الطعام سواء كان صحيًا مثل الفواكه والمكسرات أو غير صحي مثل الحلويات ورقائق البطاطس والشوكولاتة.

كما تم تقييم مستوى التوتر والتحكم العاطفي لمعرفة تأثيرهما على الاختيارات الغذائية.

لماذا يؤدي التوتر إلى تناول أطعمة غير صحية؟

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يصبحون أكثر عرضة لتناول أطعمة غير صحية عند الشعور بالتوتر أو الحزن.

ويرجع ذلك إلى أن المشاعر السلبية تقلل من القدرة على ضبط النفس واتخاذ قرارات غذائية صحية.

فعند المرور بيوم مرهق أو موقف نفسي صعب، يميل الدماغ إلى البحث عن الراحة السريعة، وغالبًا ما يجدها في الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون، مما يؤدي إلى كسر الحمية الغذائية رغم الالتزام السابق بها.

هل المزاج الجيد يزيد من الأكل أيضًا؟

أشارت الدراسة أيضًا إلى أن الأشخاص غير الملتزمين بحميات صارمة قد يزداد لديهم تناول الوجبات الخفيفة عندما يكونون في مزاج جيد.

فالشعور بالسعادة أو الحماس قد يدفع البعض إلى تناول الطعام بدافع المتعة أو الاحتفال وليس الجوع الحقيقي، مما يؤكد أن المشاعر الإيجابية والسلبية على حد سواء تؤثر في العلاقة مع الطعام ولكن بطرق مختلفة.

كيف تتحكم المشاعر في قراراتك الغذائية؟

توضح الدراسة أن اختيارات الطعام لا تعتمد فقط على الإرادة، بل تتأثر بشكل كبير بالحالة النفسية والبيئة المحيطة.

فقد يلجأ البعض إلى تناول الطعام دون وعي بسبب الملل أو القلق أو حتى الحماس.

لذلك، فإن فهم العلاقة بين المزاج والطعام يساعد على تحسين العادات الغذائية وبناء نظام أكثر استقرارًا، من خلال إدراك المشاعر التي تدفعنا للأكل، والتمييز بين الجوع الحقيقي والجوع العاطفي، مما يساهم في نجاح أي نظام غذائي على المدى الطويل.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان