أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بأشد العبارات، اقتحام الوزير المتطرف في سلطة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع الذكرى الـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني.
وأكد المجلس، في بيان رسمي، أن الاقتحام وما صاحبه من استفزازات ورفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد الأقصى وأداء طقوس استفزازية، يمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، ومحاولة لفرض واقع جديد في المدينة المحتلة، ضمن مخطط يستهدف تهويد القدس وتغيير هويتها العربية والإسلامية.
وشدد وزراء الخارجية العرب على أن القدس الشرقية المحتلة هي عاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية باطلة وغير شرعية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.
وجدد المجلس التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة ل وزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
كما أكد وزراء الخارجية العرب دعمهم للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، محذرين من خطورة استمرار الاقتحامات والانتهاكات والإغلاقات التي تؤدي إلى مزيد من التصعيد وتهدد الأمن والسلم في المنطقة.
وحملت الجامعة العربية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بالتحرك العاجل لوقف الاعتداءات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المستوطنين وقادتهم المتطرفين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.