وردة الجزائرية.. رحلة صوت لن يتكرر في تاريخ الغناء العربي

وردة الجزائرية.. رحلة صوت لن يتكرر في تاريخ الغناء العربيوردة الجزائرية

فنون17-5-2026 | 10:44

تحل اليوم الأحد 17 مايو ذكرى وفاة الفنانة وردة الجزائرية، إحدى أبرز أيقونات الغناء العربي، التي امتلكت صوتًا استثنائيًا جعلها تحتل مكانة فريدة في تاريخ الطرب، بعدما قدّمت عشرات الأعمال الخالدة التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

ورغم نجاحها الكبير في الغناء، فإن وردة الجزائرية تركت أيضًا بصمة مميزة في عالم التمثيل والمسرح والسينما، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تنوعًا في تاريخ الفن العربي.

وُلدت وردة الجزائرية باسم وردة فتوكي يوم 22 يوليو 1939 في فرنسا، لأب جزائري وأم لبنانية، ونشأت وسط أجواء فنية أثرت في تكوينها المبكر.

بدأت موهبتها في الظهور منذ طفولتها، حيث كان والدها يمتلك ناديًا فنيًا في باريس، وهناك بدأت في تقديم أغنيات لكبار نجوم الطرب مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وأسمهان.

وتلقت تدريبها الفني على يد المطرب التونسي الصادق ثريا، الذي ساعدها في تطوير موهبتها مبكرًا، قبل أن تبدأ مسيرتها الاحترافية في لبنان ثم مصر.

جاءت الانطلاقة الحقيقية للفنانة وردة الجزائرية عندما وصلت إلى مصر عام 1960 بدعوة من المخرج حلمي رفلة، حيث قدمها في فيلمها الأول: ألمظ وعبده الحامولي.

كما شاركت في أوبريت "الوطن الأكبر" إلى جانب نخبة من كبار نجوم الغناء العربي، لتبدأ مرحلة جديدة من الشهرة والانتشار.

قدمت وردة الجزائرية واحدة من أهم المسيرات الغنائية في العالم العربي، وتعاونت مع كبار الملحنين مثل: محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، رياض السنباطي، سيد مكاوي، كمال الطويل، حلمي بكر، عمار الشريعي.

ومن أبرز أغانيها الخالدة: أوقاتى بتحلو، بتونس بيك، العيون السود، اشتروني، حرمت أحبك.

كما ارتبطت مسيرتها الفنية بقصة حب وزواج شهيرة مع الموسيقار بليغ حمدي، الذي شكّل معها ثنائيًا فنيًا استثنائيًا قدم عددًا من أهم أعمالها.

لم يقتصر إبداع وردة على الغناء فقط، بل قدمت عددًا من الأعمال السينمائية المهمة، منها:حكايتي مع الزمان، آه يا ليل يا زمن، صوت الحب، ليه يا دنيا.

كما خاضت تجربة مسرحية وحيدة مميزة وهي مسرحية: "تمر حنة" وهي عمل غنائي استعراضي ضخم قدّمت خلاله 27 أغنية، بقيادة أوركسترا من 22 عازفًا بقيادة بليغ حمدي، وبمشاركة نخبة من الفنانين، من بينهم عزت العلايلي ومشيرة إسماعيل.

مرت حياة وردة الجزائرية بمحطات إنسانية وصحية صعبة، حيث ابتعدت عن الفن لفترة بعد الزواج وإنجاب طفلين، ثم عادت بقوة عام 1972 بأغنية وطنية خالدة.

وفي عام 2001، خضعت لعملية زرع كبد في فرنسا ونجحت العملية، لتعود بعدها إلى الساحة الفنية وتواصل تقديم أعمالها.

رحلت وردة الجزائرية يوم 17 مايو 2012 في القاهرة إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 73 عامًا، وتم نقل جثمانها إلى الجزائر تنفيذًا لوصيتها.

وشكّل رحيلها صدمة كبيرة في الوسط الفني العربي، حيث ودّعها الجمهور باعتبارها واحدة من أعظم أصوات الطرب في التاريخ العربي الحديث.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان