تواصل محكمة جنايات المنصورة، اليوم الأحد، نظر جلسات محاكمة المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة المعصرة» التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، والتي راح ضحيتها زوجته ووالداها داخل منزل الأسرة، في واقعة أثارت حالة واسعة من الصدمة بين الأهالي.
وشهدت الجلسة مناقشات موسعة حول الحالة النفسية والعقلية للمتهم، بعد مطالبات بعرضه على إحدى مستشفيات الصحة النفسية، إلا أن هيئة المحكمة أكدت، من خلال استجوابه ومتابعة ردوده، أنه يبدو مدركًا لتصرفاته ويتمتع باتزان عقلي كامل، كما تبين عدم توافر أماكن خالية بالمستشفيات المختصة لإيداعه بها.
وخلال إحدى الجلسات السابقة، رفض المتهم المثول أمام المحكمة عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، مؤكدًا أنه لا يرغب في أن يشاهده أطفاله أثناء سير المحاكمة.
وكانت محكمة جنايات المنصورة قد قررت في وقت سابق إحالة أوراق المتهم أحمد م.م.م، البالغ من العمر 31 عامًا، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام، وحددت جلسة 16 يوليو المقبل للنطق بالحكم النهائي.
وتضمن قرار الإحالة الصادر من المستشار فخري خيري، المحامي العام الأول لنيابة جنوب المنصورة الكلية، اتهام المتهم بقتل زوجته ووالديها عمدًا مع سبق الإصرار، بعد تخطيط مسبق للجريمة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم أعد سلاحًا أبيض «سكين» قبل الواقعة، ثم توجه فجرًا إلى منزل أسرة زوجته بقرية المعصرة، وتمكن من الدخول مستخدمًا سلمًا خشبيًا، قبل أن يعتدي على المجني عليهم بعدة طعنات قاتلة، بحسب ما أثبتته تقارير الصفة التشريحية.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا بالعثور على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما، بينما كانت ابنتهما مصابة بإصابات بالغة، قبل أن تفارق الحياة لاحقًا داخل المستشفى متأثرة بجراحها.
وأشارت التحريات إلى وجود خلافات مستمرة بين المتهم وزوجته، التي كانت تقيم لدى أسرتها قبل وقوع الجريمة، كما تبين من الفحص والتحريات أن المتهم اعتاد تعاطي المواد المخدرة، قبل أن يتم ضبطه عقب هروبه من مكان الواقعة تنفيذًا لقرار النيابة العامة.