أجنحة و رقبة الفراخ .. هل تحمل بقايا أدوية وهرمونات فعلًا ؟

أجنحة و رقبة الفراخ .. هل تحمل بقايا أدوية وهرمونات فعلًا ؟أجنحة و رقبة الفراخ .. هل تحمل بقايا أدوية وهرمونات فعلًا ؟

منوعات22-5-2026 | 17:16

تُعد أجنحة ورقبة الدجاج من أكثر أجزاء الفراخ إثارة للجدل بين المستهلكين، فبمجرد ذكرها تبدأ التحذيرات والقصص المتداولة عن “الهرمونات” و”المضادات الحيوية” وكونها أخطر أجزاء الطائر على الصحة. وبين الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، يبقى السؤال الأهم: هل هذه المخاوف حقيقية فعلًا أم مجرد مفاهيم منتشرة دون أساس علمي واضح؟

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد خلف أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة ما يُقال عن أجنحة ورقبة الفراخ، ومدى تأثير التحصينات والأدوية المستخدمة في تربية الدواجن على سلامة هذه الأجزاء وقيمتها الغذائية.

ويقول الدكتور محمد إن الأجنحة والرقبة قد تكون بالفعل من المناطق التي تُستخدم أحيانًا لإعطاء بعض التحصينات أو الأدوية في مزارع الدواجن، نظرًا لأن هذه المناطق تساعد على امتصاص المادة الفعالة ووصولها بسرعة إلى الدورة الدموية.

لكنه يؤكد أن هناك نقطة علمية مهمة يغفل عنها كثيرون، وهي أن مكان الحقن لا يتحول إلى “مخزن للدواء” كما يعتقد البعض، موضحًا أن المادة الفعالة بعد الحقن تُمتص خلال فترة قصيرة وتنتقل عبر الدم إلى أنسجة الجسم المختلفة، وهي عملية طبيعية تُعرف باسم “استقلاب الدواء”.

وأضاف أن الأمر يشبه حصول الإنسان على حقنة عضلية، إذ لا يبقى الدواء متركزًا في موضع الحقن، بل ينتشر داخل الجسم ليؤدي وظيفته العلاجية، لذلك فإن الاعتقاد بأن الأدوية تظل متراكمة داخل الأجنحة أو الرقبة بصورة خطيرة ليس دقيقًا من الناحية العلمية.

وأشار إلى أن العامل الأهم في سلامة الدواجن هو ما يُعرف بـ”فترة السحب”، وهي المدة التي يجب أن تمر بعد إعطاء الطائر أي دواء وقبل ذبحه، موضحًا أن الالتزام بهذه الفترة يسمح بانخفاض بقايا الأدوية إلى مستويات آمنة وفقًا للرقابة البيطرية والغذائية.

أما فيما يتعلق بفكرة استخدام الهرمونات في الفراخ البيضاء، فأوضح الدكتور محمد خلف أن هذا الأمر غير عملي اقتصاديًا في صناعة الدواجن الحديثة، مشيرًا إلى أن النمو السريع للفراخ البيضاء يرجع أساسًا إلى التطور الوراثي وتحسين السلالات وبرامج التغذية، وليس إلى الحقن بالهرمونات كما يعتقد البعض.

وأضاف أن اختلاف سرعة النمو بين الفراخ البيضاء والحمراء يعود إلى طبيعة كل سلالة وقدرتها الوراثية على تحويل الغذاء إلى كتلة عضلية، فحتى مع تقارب مكونات العلف، تظل معدلات النمو مختلفة من نوع لآخر.

وشبّه الأمر بسيارتين تعملان بالوقود نفسه لكن بمحركين مختلفين في القدرة، موضحًا أن الأداء يختلف تبعًا للإمكانات الداخلية لكل سلالة، وليس بسبب وجود مواد غير طبيعية في العلف.

وأكد أن أجنحة ورقبة الفراخ ليست أجزاءً عديمة الفائدة كما يظن البعض، بل تحتوي على نسبة جيدة من البروتين الكامل والأحماض الأمينية، كما تُعد من المصادر الغنية بالكولاجين والجيلاتين، إضافة إلى احتوائها على الزنك والحديد وفيتامينات مثل B12 وB6.

وأشار أيضًا إلى أنها تحتوي على دهون مفيدة يحتاجها الجسم في تصنيع بعض الهرمونات والعمليات الحيوية، لافتًا إلى أن طريقة الطهي تلعب دورًا مهمًا في جعلها صحية أو ضارة، موصيًا بالاعتماد على الشوي أو الطهي في الفرن بدلًا من القلي الغزير في الزيت.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان