هل تعالج المكملات الاكتئاب؟

هل تعالج المكملات الاكتئاب؟المكملات

منوعات24-5-2026 | 12:50

شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بـ المكملات الغذائية ودورها في دعم الصحة النفسية، خاصة مع ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب حول العالم.

وبينما تظل العلاجات الأساسية مثل الأدوية النفسية والعلاج السلوكي المعرفي هي الخيار الطبي المعتمد، يتجه بعض الأشخاص إلى المكملات الغذائية كوسيلة مساعدة قد تساهم في تحسين المزاج أو تقليل شدة الأعراض بشكل جزئي.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض الفيتامينات والمركبات الغذائية أظهرت ارتباطًا محتملًا بتحسين الحالة المزاجية ودعم وظائف الدماغ، إلا أن الأدلة العلمية ما تزال غير حاسمة، ولا يمكن اعتبارها بديلًا للعلاج الطبي المتخصص.

أوميجا 3 ودورها في صحة الدماغ

تُعد الأحماض الدهنية أوميجا 3، وخاصة EPA وDHA، من أكثر العناصر التي تمت دراستها في مجال الصحة النفسية.

وتوجد هذه الدهون في الأسماك الدهنية وزيوت السمك، وتلعب دورًا مهمًا في بناء الخلايا العصبية وتحسين التواصل داخل الدماغ.

تشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمة أوميجا 3 في تخفيف أعراض الاكتئاب الخفيف، لكن النتائج العلمية لا تزال متفاوتة ولا توجد توصيات نهائية بشأن الجرعات المثلى.

ومع ذلك، تُعرف هذه الدهون بفوائدها العامة لصحة القلب والأوعية الدموية.

فيتامين د وعلاقته بالحالة المزاجية

لا يقتصر دور فيتامين د على صحة العظام، بل تشير أبحاث حديثة إلى أنه قد يكون مرتبطًا بتنظيم الحالة النفسية أيضًا.

إذ يحتوي الدماغ على مستقبلات لهذا الفيتامين، ما قد يؤثر على تنظيم المزاج والاستجابة العصبية.

وقد لوحظ أن نقص فيتامين د قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأعراض الاكتئاب، بينما قد يساعد تعويض النقص في تحسين الطاقة والحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص.

حمض الفوليك وفيتامينات ب والصحة النفسية

يساهم حمض الفوليك وفيتامينات ب في إنتاج النواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم المزاج والتواصل بين خلايا الدماغ.

وقد ارتبط نقص فيتامين B12 بشكل خاص بزيادة احتمالات اضطرابات المزاج، أكثر من نقص الفولات وحده في بعض الدراسات.

لذلك قد يوصي الأطباء أحيانًا بفحص مستويات هذه الفيتامينات لدى المرضى الذين يعانون من أعراض اكتئاب مستمرة.

الزعفران كمكمل طبيعي للمزاج

بدأ الزعفران يلفت الانتباه في الأبحاث المتعلقة بالصحة النفسية، حيث أشارت بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين أعراض الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط مقارنة بالعلاج الوهمي.

ومع ذلك، لا يزال الزعفران غير بديل للأدوية النفسية، وتحتاج الأدلة العلمية إلى مزيد من الدراسات واسعة النطاق لتأكيد فعاليته العلاجية.

مركبات أخرى مرتبطة بالمزاج

هناك بعض المركبات التي يتم البحث فيها حاليًا مثل:

GABA

SAMe

التريبتوفان

وترتبط هذه المواد بإنتاج السيروتونين والدوبامين المسؤولين عن تنظيم المزاج. إلا أن الأدلة العلمية حول فعاليتها كمكملات ما تزال غير مكتملة، وبعض الدراسات ما زالت في مراحل مبكرة.

كما أن بعض هذه المكملات قد يحمل مخاطر صحية عند الاستخدام غير المنضبط أو مع أدوية أخرى، لذلك يجب استخدامها تحت إشراف طبي.

الزنك والصحة النفسية

يلعب الزنك دورًا مهمًا في وظائف الجسم المختلفة، وقد ربطت بعض الدراسات بين نقصه وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن انخفاض مستوياته قد يؤثر على كفاءة الدماغ والاستجابة العصبية، مما يجعله عنصرًا مهمًا في تقييم حالات اضطرابات المزاج المزمنة.

كيف تختار المكمل الغذائي المناسب؟

ينصح الخبراء بالحذر عند استخدام المكملات الغذائية، لأنها لا تخضع دائمًا لنفس معايير الرقابة الصارمة الخاصة بالأدوية.

ومن أهم الإرشادات:

اختيار منتجات موثوقة وخاضعة لاختبارات جودة

الالتزام بالجرعات الموصى بها

تجنب التداخل مع الأدوية النفسية أو المزمنة

استشارة الطبيب قبل الاستخدام

يجب التوجه إلى مختص نفسي أو طبيب في حال استمرار:

الحزن أو فقدان الاهتمام بالحياة

اضطرابات النوم أو الشهية لأكثر من أسبوعين

تراجع القدرة على أداء المهام اليومية

ظهور أفكار مؤذية للنفس أو انعزال شديد

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان