معاناة كثير من الفتيات مع اضطرابات الهرمونات لم تعد مرتبطة فقط بالأدوية أو المشكلات الصحية، فبعض العادات اليومية البسيطة قد تكون السبب الخفي وراء اضطراب الدورة الشهرية، وظهور الحبوب، وتقلبات المزاج، وحتى زيادة الوزن وصعوبة الحمل.
وفي هذا السياق، توضح الدكتورة شروق علي، أخصائية التغذية العلاجية وعلاج أمراض السمنه و النحافه وصحة الهضم والهرمونات أن هناك ممارسات يومية تقوم بها الكثير من النساء دون الانتباه إلى تأثيرها المباشر على التوازن الهرموني داخل الجسم.
وتقول إن اضطراب الهرمونات لا يحدث فجأة، بل يكون غالبًا نتيجة تراكم عادات خاطئة تؤثر على الغدد، ومستويات الكورتيزول، والإنسولين، والهرمونات الأنثوية مع الوقت، ومن أبرز هذه العادات:
السهر وقلة النوم
النوم المتأخر يرفع مستوى هرمون الكورتيزول ليلًا بدلًا من انخفاضه الطبيعي، ما يؤدي إلى اضطراب الهرمونات والغدة الدرقية وارتفاع الكوليسترول.
القهوة على معدة فارغة
تناول القهوة صباحًا دون طعام ينشط إفراز الكورتيزول ويقلل امتصاص عناصر مهمة مثل الزنك والمغنيسيوم، وهما من المعادن الأساسية لصحة الهرمونات.
الدايت القاسي والصيام الطويل
اتباع أنظمة غذائية شديدة القسوة أو الصيام لفترات طويلة يجعل الجسم يتعامل وكأنه في حالة مجاعة، ما قد يؤثر على التبويض ويؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية.
العطور والمعطرات الصناعية
تشير إلى أن بعض المنتجات الصناعية تحتوي على مواد مثل “Phthalates” و“Parabens”، والتي قد تعمل داخل الجسم كمحفزات لهرمون الإستروجين الصناعي، لذلك يُفضل استبدالها بزيوت عطرية طبيعية مثل اللافندر أو الليمون.
التوتر المزمن
الضغط النفسي المستمر يدفع الجسم لإنتاج المزيد من الكورتيزول على حساب الهرمونات الأنثوية، وهو ما قد يسبب اضطرابات التبويض وتأخر الدورة والشعور بالإرهاق الدائم.
فطور فقير بالبروتين
الاعتماد على النشويات فقط في وجبة الإفطار يرفع الإنسولين بصورة سريعة، بينما تحتاج الهرمونات إلى الأحماض الأمينية الموجودة في البروتين لتكوينها بشكل صحي.
الإفراط في السكريات
تناول السكريات بكثرة يرفع مستوى الإنسولين بشكل متكرر، ما قد يؤثر على التبويض ويرفع هرمونات الذكورة، خاصة لدى المصابات بتكيس المبايض.
النوم بعد الجوع أو التخمة
النوم بمعدة فارغة تمامًا أو بعد وجبة ثقيلة يؤثر سلبًا على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم وباقي الهرمونات.
نقص الدهون الصحية
الدهون الصحية عنصر أساسي في تصنيع هرموني الإستروجين والبروجسترون، لذلك فإن تقليلها بشكل مبالغ فيه قد ينعكس على صحة المرأة الهرمونية.
التمارين المجهدة
ممارسة الرياضة لساعات طويلة دون راحة كافية قد ترفع الكورتيزول وتؤدي إلى استنزاف بعض الهرمونات المهمة مثل DHEA، ما يؤثر على التبويض.
قلة التعرض للشمس
نقص فيتامين D الناتج عن عدم التعرض الكافي للشمس قد يؤثر على الحالة المزاجية والتبويض.
زجاجات المياه البلاستيكية
استخدام الزجاجات البلاستيكية، خاصة مع الحرارة أو التعرض للشمس، قد يؤدي إلى تسرب مواد مثل BPA وPhthalates إلى المياه، وهي مواد يتعامل معها الجسم كإستروجين صناعي، لذلك يُفضل استخدام الزجاج أو الستانلس ستيل.
الأكواب الورقية والبلاستيكية الساخنة
المشروبات الساخنة داخل الأكواب الورقية أو البلاستيكية قد تتسبب في خروج مواد كيميائية تؤثر على الكبد، المسؤول عن التخلص من الإستروجين الزائد بالجسم.
تسخين الطعام في البلاستيك
حتى الأطباق المكتوب عليها “Microwave Safe” قد تطلق بعض المركبات الكيميائية مع الحرارة، لذا تنصح باستخدام الزجاج الحراري أو البورسلين.
المنظفات القوية
التعرض المتكرر للمنظفات الكيميائية دون ارتداء قفازات قد يسمح بامتصاص بعض المواد عبر الجلد، ما قد يؤثر على الكبد والتوازن الهرموني، وتفضل استخدام بدائل طبيعية مثل الخل والليمون وبيكربونات الصوديوم.
وأكدت الدكتورة شروق علي أن تعديل هذه العادات اليومية قد ينعكس بشكل واضح على صحة المرأة، من خلال انتظام الدورة الشهرية، وتحسن البشرة، واستقرار الحالة النفسية والطاقة العامة للجسم.