هل يسبب نقص فيتامين د والزنك تأخر نمو الأطفال؟.. خبراء يوضحون العلاقة

هل يسبب نقص فيتامين د والزنك تأخر نمو الأطفال؟.. خبراء يوضحون العلاقةصورة تعبيرية

منوعات25-5-2026 | 17:30

يُعد النمو السليم للأطفال مؤشراً مهماً على الصحة العامة، إذ يعتمد على توازن العديد من العناصر الغذائية والهرمونات داخل الجسم.

ويأتي فيتامين د و الزنك ضمن أبرز المغذيات الضرورية لنمو العظام والعضلات وتطور القدرات الحركية بشكل طبيعي. لذلك، فإن انخفاض مستوياتهما قد ينعكس بصورة واضحة على طول الطفل، وقوة عظامه، وحتى توقيت المشي والتسنين.

هل العامل الوراثي هو السبب الوحيد لقصر القامة؟

يربط كثير من الأشخاص بين قصر القامة والعوامل الوراثية فقط، لكن الأطباء يؤكدون أن هناك أسباباً أخرى قد تؤدي إلى تأخر النمو لدى الأطفال، من بينها سوء التغذية، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص هرمون النمو، إضافة إلى الأمراض المزمنة مثل مشكلات القلب والكلى واضطرابات سوء الامتصاص كالداء البطني.

كما يلعب نقص بعض العناصر الأساسية، وعلى رأسها فيتامين د والزنك، دوراً مهماً في تعثر النمو الطبيعي خلال مراحل الطفولة المبكرة.

كيف يؤثر نقص فيتامين د على نمو الطفل؟

ضعف العظام وتأخر النمو

يؤدي فيتامين د دوراً أساسياً في تنظيم امتصاص الكالسيوم والفسفور، وهما العنصران المسؤولان عن بناء العظام وتقويتها. وعند انخفاض مستوياته، تتراجع قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم بكفاءة، مما قد يؤدي إلى لين وضعف العظام وزيادة احتمالات الإصابة بالكساح.

تأخر المشي والمهارات الحركية

قد يسبب نقص فيتامين د ضعفاً في العضلات وبنية الجسم، وهو ما ينعكس على تأخر الطفل في الجلوس أو الوقوف أو المشي مقارنة بأقرانه، كما قد تظهر مشكلات مثل تقوس الساقين وضعف التوازن الحركي.

تأثيره على الأسنان

لا يقتصر تأثير نقص فيتامين د على العظام فقط، بل يمتد إلى الأسنان أيضاً، إذ قد يؤدي إلى تأخر ظهور الأسنان اللبنية وزيادة فرص التسوس وضعف مينا الأسنان.

ما علاقة نقص الزنك بتأخر النمو؟

عنصر أساسي لانقسام الخلايا

يشارك الزنك في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، أبرزها تصنيع البروتينات وانقسام الخلايا وتجديد الأنسجة، وهي عمليات ضرورية لنمو الطفل بصورة طبيعية.

دعم هرمونات النمو

يساعد الزنك في تحسين عمل الهرمونات المسؤولة عن زيادة الطول، مثل هرمونات الغدة الدرقية والأنسولين والهرمونات الجنسية، لذلك فإن نقصه المزمن قد يؤدي إلى بطء النمو وتأخر البلوغ لدى بعض الأطفال والمراهقين.

ضعف المناعة وفقدان الشهية

من أبرز علامات نقص الزنك ضعف الشهية وكثرة الإصابة بالعدوى، وهو ما قد ينعكس على الحالة الغذائية للطفل ويزيد من احتمالات سوء التغذية وتأخر النمو.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض مستويات الزنك قد يرتبط بتراجع عامل النمو الشبيه بالأنسولين IGF-1، وهو أحد العوامل المهمة المسؤولة عن نمو العظام والأنسجة.

تقول الدكتورة شروق علي أخصائية التغذية العلاجية إن نقص فيتامين د و الزنك من المشكلات الشائعة لدى الأطفال، خاصة مع ضعف التعرض للشمس أو الاعتماد على أنظمة غذائية فقيرة بالعناصر الأساسية.

وأضافت أن تأخر النمو لا يرتبط دائماً بالوراثة، بل قد يكون مؤشراً لنقص غذائي أو مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم مبكر، موضحة أن التشخيص الصحيح يعتمد على متابعة منحنيات النمو وإجراء التحاليل اللازمة قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية.

وأكدت أهمية الاهتمام بالتغذية المتوازنة التي تحتوي على البروتين، والخضروات، ومنتجات الألبان، مع تعريض الأطفال لأشعة الشمس بشكل معتدل لدعم مستويات فيتامين د بصورة طبيعية.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بضرورة مراجعة الطبيب إذا ظهرت على الطفل علامات مثل:

تأخر المشي أو الوقوف

ضعف الشهية المستمر

قصر القامة الملحوظ مقارنة بالعمر

تقوس الساقين

ضعف الأسنان أو تأخر التسنين

الإرهاق المتكرر وضعف التركيز

فالتدخل المبكر يساعد على اكتشاف السبب الحقيقي وعلاج المشكلة قبل تأثيرها على نمو الطفل وصحته مستقبلاً.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان