يعتبر القلب والكلاوي من أكثر الأجزاء التي يفضلها البعض في الأضاحي، ليس فقط لمذاقهما المختلف، ولكن أيضًا لاحتوائهما على عناصر غذائية مهمة يحتاجها الجسم. ويؤكد متخصصون في التغذية العلاجية أن هذه اللحوم العضوية تمتلك فوائد صحية متعددة، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى تناول معتدل لدى بعض المرضى.
تقول الدكتورة أسماء صالح أخصائية التغذية العلاجية، إن القلب والكلاوي من أكثر أجزاء الذبيحة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة، موضحة أنهما يحتويان على نسب مرتفعة من البروتين عالي الجودة، والحديد، وفيتامين ب12، والزنك، وهي عناصر ضرورية لدعم الطاقة وصحة العضلات والمناعة.
وأضافت أن هذين العضوين يتميزان باحتوائهما على مركب مهم يُعرف باسم “ALA”، وهو من المركبات التي تحظى باهتمام كبير خاصة لدى الرياضيين، نظرًا لدوره في دعم إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
وأوضحت أن هذا المركب يساعد على دعم عمل “الميتوكوندريا”، والتي تُعرف بأنها مصدر الطاقة داخل الخلية، كما يعمل كمضاد أكسدة يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين كفاءة الجسم.
وفي المقابل، حذرت من الإفراط في تناول الكلاوي لمرضى النقرس، لأنها تحتوي على نسب مرتفعة من مركبات “البيورين”، والتي تتحول داخل الجسم إلى حمض اليوريك، ما قد يزيد من حدة أعراض النقرس وآلام المفاصل.
كما نصحت مرضى ارتفاع الكوليسترول والكبد الدهني بتناول اللحوم العضوية باعتدال، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الكوليسترول.
وأضافت أن مرضى القصور الكلوي يجب أن يكونوا أكثر حذرًا عند تناول هذه الأطعمة، بسبب احتوائها على نسبة عالية من الفوسفور، والذي قد يمثل عبئًا إضافيًا على الكلى.
وأكدت أن القلب والكلاوي يمكن أن يكونا جزءًا من نظام غذائي مفيد ومتوازن عند تناولها بكميات مناسبة، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص والاعتدال في الكميات.