مع انتشار أطباق الأحشاء في المناسبات والعزائم، يثار كثير من الجدل حول مدى أمان تناول بعض الأعضاء الداخلية للحيوانات، خاصة “الرئة” أو ما يعرف بـ”الفشة”. وفي هذا السياق، حذّرت الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، من الإفراط في تناول بعض اللحوم العضوية، موضحة أن الرئة تُعد من أكثر الأعضاء عرضة لتراكم الملوثات داخل جسم الحيوان.
تقول الدكتورة أسماء، إن الرئة أو “الفشة” تعمل داخل جسم الحيوان كالإسفنجة، حيث تمتص وتحتفظ بالكثير من الجسيمات الدقيقة و الملوثات التي يستنشقها الحيوان طوال حياته.
وأوضحت أن طبيعة الرئة الإسفنجية تجعل تنظيفها الكامل أمرًا صعبًا، مؤكدة أن الغسيل أو الطهي بدرجات الحرارة العالية قد لا يقضي على كل ما يترسب بداخلها من شوائب وملوثات.
وأضافت أن بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، فرضت قيودًا على بيع أو تناول الرئة منذ سنوات طويلة، بسبب المخاوف المرتبطة باحتمالية احتوائها على ملوثات أو مسببات أمراض.
وأكدت أن تناول “الفشة” لا يعني بالضرورة الإصابة بالعدوى، لكنه قد يزيد من احتمالية التعرض لبعض الأمراض أو الملوثات غير الشائعة، خاصة عند الإفراط في تناولها أو عدم التأكد من مصدرها وطريقة تجهيزها.
كما حذّرت من الإفراط في تناول اللحوم العضوية بشكل عام، مثل الكبدة، الكرشة، القلب والكلاوي، خصوصًا لمرضى القصور الكلوي، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الفسفور، ما قد يشكل عبئًا إضافيًا على الكلى ويؤثر سلبًا على الحالة الصحية.