الحويصلة المائية في الكبد.. طفيل خفي قد يهدد الإنسان والحيوان

الحويصلة المائية في الكبد.. طفيل خفي قد يهدد الإنسان والحيوانصورة تعبيرية

منوعات31-5-2026 | 16:35

أثناء فحص لحوم الأضاحي وأحشائها، قد يلاحظ البعض وجود أكياس بيضاء أو مائلة للاصفرار بارزة داخل الكبد أو الرئة، وهو مشهد يثير القلق والتساؤلات حول مدى سلامة هذه الأعضاء للاستهلاك. ويؤكد المتخصصون أن هذه التغيرات ليست مجرد عيوب شكلية، بل قد تكون دليلاً على الإصابة بأحد الطفيليات ذات الأهمية الصحية الكبيرة، والتي تستوجب التعامل معها بحذر شديد لمنع استمرار دورة العدوى وانتقالها بين الحيوانات والإنسان.

توضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، أن الأكياس البيضاء أو المصفرّة البارزة داخل الكبد تُعرف باسم "الحويصلة المائية" (Hydatid Cyst)، وهي ليست مجرد أكياس مملوءة بالسوائل، بل تمثل الطور اليرقي لطفيل يُسمى Echinococcus granulosus.

وتتميز الحويصلة المائية عادةً بشكلها المستدير أو الكروي، ولونها الأبيض أو المائل للاصفرار، كما تحتوي على سائل شفاف وتكون محاطة بجدار سميك نسبيًا. وقد تضم داخلها أعدادًا كبيرة من الرؤوس الطفيلية الدقيقة، وهو ما يجعل اكتشافها أثناء الفحص البيطري أمرًا يستدعي الحذر والتعامل السليم معها.

وتشير إلى أن هذا الطفيل يمثل خطرًا صحيًا على الإنسان، إلا أن العدوى لا تنتقل بمجرد رؤية الحويصلة أو لمسها من الخارج، وإنما تحدث عندما تدخل أطوار الطفيل إلى جسم الإنسان، حيث تبدأ في تكوين حويصلات مائية داخل الأعضاء المختلفة.

وفي الإنسان، قد تنمو هذه الحويصلات ببطء على مدار سنوات دون ظهور أعراض واضحة، ثم يتم اكتشافها لاحقًا داخل الكبد أو الرئتين، وفي بعض الحالات قد تصل إلى المخ أو أعضاء أخرى من الجسم. وقد يزداد حجمها تدريجيًا لتسبب مشكلات صحية تختلف شدتها تبعًا لمكان الإصابة.

وتؤكد الدكتورة أسماء أن وجود الحويصلة المائية داخل الكبد أو الرئة لا يُعد مجرد تغير شكلي في العضو، بل يعد مؤشرًا على وجود طفيل له تأثير مهم على الصحة العامة ويتطلب اتخاذ الإجراءات البيطرية المناسبة.

وتحذر من أحد أخطر الممارسات الخاطئة، وهي إلقاء الأحشاء المصابة للكلاب، حيث يؤدي ذلك إلى استمرار دورة حياة الطفيل. فعندما تتغذى الكلاب على الأحشاء المحتوية على الحويصلات الحية، يكتمل نمو الطفيل داخلها، ثم يعاود الانتشار في البيئة، مما يزيد من احتمالات إصابة الحيوانات الأخرى والإنسان.
لذلك، فإن أي كبد أو رئة تحتوي على حويصلات مائية يجب عدم استهلاكها أو تقديمها للحيوانات، مع ضرورة التخلص منها بطريقة صحية وآمنة وتحت إشراف بيطري، حفاظًا على صحة الإنسان والحيوان والحد من انتشار العدوى.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان