كشفت تقارير إعلامية عن تطورات لافتة داخل دوائر الحكم في إيران، بعدما تحدثت عن تقدم الرئيس الإيراني مسعود بازشكيان بطلب للتنحي من منصبه، احتجاجًا على ما وصفته التقارير بتراجع دور الحكومة المدنية واتساع نفوذ الحرس الثوري في إدارة الملفات الرئيسية بالدولة.
ووفقًا لما أوردته شبكة " إيران إنترناشونال"، فإن الرئيس الإيراني بعث برسالة إلى مكتب المرشد الأعلى، تضمنت اعتراضات على آليات اتخاذ القرار داخل البلاد، معتبرًا أن المؤسسات التنفيذية لم تعد تمتلك التأثير الكافي في القضايا السياسية والأمنية الكبرى.
وبحسب التقرير، أشار بازشكيان إلى أنه يواجه صعوبات متزايدة في ممارسة صلاحياته الدستورية وإدارة شؤون الحكومة بصورة فعالة، مطالبًا بالنظر في طلبه وإنهاء مهامه الرسمية.
وتأتي هذه الأنباء في ظل تقارير متكررة عن وجود تباينات داخل مؤسسات الحكم الإيرانية بشأن إدارة الملفات الأمنية والسياسية، خاصة مع تنامي دور الحرس الثوري في عدد من القضايا الاستراتيجية. كما تحدثت تقارير إعلامية خلال الأسابيع الماضية عن خلافات بين بعض المسؤولين الحكوميين وقيادات عسكرية حول آليات إدارة الأزمات الداخلية والخارجية.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الرئاسة الإيرانية أو الجهات الحكومية المختصة يؤكد صحة الأنباء المتداولة بشأن تقديم استقالة رسمية أو قبولها.
ويرى مراقبون أن صحة هذه التقارير، إذا ما تأكدت رسميًا، قد تعكس حجم التحديات والخلافات داخل هرم السلطة الإيرانية، في وقت تشهد فيه البلاد تطورات سياسية وأمنية متسارعة. إلا أن المعلومات المتاحة حتى الآن تستند إلى تقارير إعلامية ومصادر غير رسمية، دون تأكيد حكومي مباشر.