أكد عدد من أمناء الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية أن الشك في انتقاض الوضوء لا يترتب عليه بطلان الطهارة أو الصلاة ما لم يتيقن المسلم من حدوث ناقض للوضوء، مشيرين إلى أن القاعدة الفقهية تنص على أن "اليقين لا يزول بالشك".
وأوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الشكوك المتكررة التي تلازم بعض الأشخاص وتدفعهم إلى إعادة الوضوء أو تكرار أفعال العبادة تدخل في باب الوسوسة، ولا ينبغي الالتفات إليها أو الاستجابة لها.
وأضاف أن الشك بعد الانتهاء من الوضوء أو الصلاة لا يؤثر على صحة العبادة، أما إذا وقع الشك أثناء أداء العبادة وقبل الانتهاء منها، فيُبنى على الأقل ويستكمل ما يغلب على الظن عدم فعله.
من جانبه، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الوسوسة في الطهارة و الصلاة من الأمور التي ينبغي مقاومتها وعدم الانسياق وراءها، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا»، وهو ما يؤكد أن الأصل بقاء الطهارة حتى يثبت خلاف ذلك بيقين.
كما أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن من كان متيقنًا من وضوئه ثم راوده الشك في انتقاضه، فإنه يبقى على طهارته ولا يلزمه إعادة الوضوء أو قطع الصلاة، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من السلف والخلف.
وأشار إلى أن العلماء استدلوا في ذلك بأحاديث نبوية صحيحة تؤكد عدم الاعتداد بالشك المجرد، سواء وقع أثناء الصلاة أو خارجها، ما دام لم يصاحبه يقين بحدوث ناقض للوضوء.