البيض المقلي أم المسلوق؟.. أخصائي تغذية يحسم الجدل ويكشف حقيقة لون الصفار

البيض المقلي أم المسلوق؟.. أخصائي تغذية يحسم الجدل ويكشف حقيقة لون الصفارصورة تعبيرية

منوعات3-6-2026 | 18:37

يُعد البيض من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا حول أفضل طريقة لتناوله، وهل يفقد جزءًا من قيمته الغذائية عند القلي مقارنة بـ السلق؟ كما يتساءل كثيرون عن دلالة لون صفار البيض، وهل الصفار الداكن أكثر فائدة من الفاتح؟ يجيب الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، عن هذه التساؤلات ويوضح الحقائق العلمية المرتبطة بتناول البيض.

يقول الدكتور أحمد ، إن الكثير من الأمهات يفضلن تقديم البيض المسلوق لأطفالهن اعتقادًا بأن السلق هو أفضل طريقة للحفاظ على القيمة الغذائية للبيض، بينما يفضل عدد كبير من الأطفال تناول البيض المقلي أو المحضر بطرق أخرى.

وأوضح أن القيم الغذائية الأساسية للبيض لا تتأثر بشكل كبير بطريقة الطهي، سواء كان مسلوقًا أو مقليًا، بشرط استخدام دهون صحية مثل السمن البلدي أو الزبدة الطبيعية أو زيت الزيتون، مؤكدًا أن البروتينات والمعادن والعناصر الغذائية المهمة تظل موجودة في الحالتين.

وأضاف أن تناول البيض المقلي ضمن نظام غذائي متوازن لا يمثل مشكلة للأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية لإنقاص الوزن، بل إن إضافة الدهون الصحية قد تساعد على زيادة الشعور بالشبع وتوفير عناصر مهمة يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية.

وأشار إلى أن البيض من أغنى المصادر الغذائية بالفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي فيتامينات A وD وE وK، لذلك فإن تناوله مع كمية مناسبة من الدهون الصحية قد يساهم في تحسين امتصاص هذه العناصر والاستفادة منها بصورة أفضل.

وأكد أن البيض يعد من الأطعمة المهمة لصحة الكبد، لاحتوائه على مادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي يدخل في العديد من العمليات الحيوية المرتبطة بتمثيل الدهون داخل الجسم.

وأوضح أن الكولين يساهم في تكوين مركبات تساعد على نقل الدهون من الكبد إلى مجرى الدم للاستفادة منها، ما قد يساعد في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد عند تناوله ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.

وأضاف أن الكولين يدخل أيضًا في تصنيع مادة الفوسفاتيديل كولين، وهي من المركبات المهمة للحفاظ على صحة الخلايا ودعم وظائف الكبد الطبيعية.

وفيما يتعلق بالكوليسترول، أشار أبو الريش إلى أن الدراسات الحديثة أظهرت أن تناول البيض باعتدال لا يمثل خطرًا على معظم الأشخاص الأصحاء، كما قد يساهم في دعم مستويات الكوليسترول النافع (HDL)، الذي يرتبط بدور وقائي لصحة القلب والأوعية الدموية.

وحول لون صفار البيض، أوضح أن اللون الداكن أو البرتقالي لا يعني بالضرورة أن البيضة أعلى قيمة غذائية من البيض ذي الصفار الفاتح، حيث يتأثر لون الصفار بشكل أساسي بنوعية الغذاء الذي تتناوله الدجاجة.

فإذا كانت الأعلاف غنية بالكاروتينات الموجودة في الذرة الصفراء والأعشاب الخضراء وبعض النباتات، يصبح لون الصفار أكثر قتامة، بينما يؤدي انخفاض هذه الصبغات في الغذاء إلى ظهور صفار أفتح لونًا.

وأشار إلى أن محتوى البروتين والكوليسترول والسعرات الحرارية يكون متقاربًا جدًا بين البيض ذي الصفار الداكن و البيض ذي الصفار الفاتح، مع وجود زيادة طفيفة فقط في بعض المركبات المضادة للأكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين في الصفار الداكن.

وأكد أن هذه الفروق ليست كبيرة بالدرجة التي تجعل أحد النوعين متفوقًا بشكل واضح على الآخر من الناحية الغذائية، مشددًا على أن الأهم من لون الصفار هو جودة تربية الدواجن، ونوعية التغذية المقدمة لها، ومدى طزاجة البيض وسلامة تخزينه.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن البيض، سواء كان صفاره فاتحًا أو داكنًا، وسواء تم تناوله مسلوقًا أو مقليًا بطريقة صحية، يظل من الأغذية المتكاملة التي توفر العديد من العناصر الغذائية المهمة لصحة

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان