أدانت الحكومة الأردنية، الأربعاء، مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقوض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان رسمي، رفض المملكة المطلق لاستمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن التوسع الاستيطاني يكرّس الاحتلال ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى إنهائه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
واعتبرت الوزارة أن المشاريع الاستيطانية الجديدة تشكل انتهاكًا واضحًا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتتعارض مع القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي يدين الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح البيان أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تمثل خرقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، كما تتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم قانونية الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
ودعت الأردن المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، والعمل على إلزام إسرائيل بوقف جميع الإجراءات الأحادية والاستيطانية التي تهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي الإدانة الأردنية في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أن استمرار التوسع الاستيطاني قد يعرقل الجهود السياسية الرامية إلى استئناف عملية السلام وتحقيق حل دائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.