تحوّل استراتيجي في العراق.. فصائل من "الحشد الشعبي" تندمج في الجيش لحصر السلاح بيد الدولة

تحوّل استراتيجي في العراق.. فصائل من "الحشد الشعبي" تندمج في الجيش لحصر السلاح بيد الدولةتحوّل استراتيجي في العراق.. فصائل من الحشد الشعبي تندمج في الجيش لحصر السلاح بيد الدولة

عرب وعالم4-6-2026 | 02:23

في تطور يُعد من أبرز التحولات في المشهد الأمني العراقي خلال السنوات الأخيرة، أعلنت فصائل مسلحة بارزة انشقاقها عن هيئة "الحشد الشعبي" والبدء في خطوات للاندماج المباشر داخل صفوف الجيش العراقي، في إطار توجه حكومي يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم المنظومة العسكرية.

وبحسب المعلومات المتداولة، تشمل عملية إعادة الهيكلة نقل الأفراد والأسلحة والمعدات والآليات والقدرات اللوجستية كافة إلى إشراف القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بما يعزز من مركزية القرار الأمني داخل المؤسسات الرسمية.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في شؤون الشرق الأوسط منتظر العطية، في مقابلة مع "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الخطوة تأتي استجابة لما وصفه بـ"الوضع الحرج جدًا" الذي تمر به المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات حاسمة لتجنيب العراق تداعيات الصراعات المحيطة.


وأوضح العطية أن هذا التحول يرتبط أيضًا بسياقات تاريخية وسياسية، من بينها دعوات المرجعية الدينية العليا في النجف، ممثلة في المرجع علي السيستاني، إلى دمج المقاتلين ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية بدلًا من بقاء تشكيلات موازية، بما يضمن توحيد القرار العسكري تحت مظلة الدولة.

كما أشار إلى أن إيران -وفق تقديرات غير معلنة- اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى إعادة ترتيب علاقتها مع حلفائها في العراق، عبر الدفع نحو دمجهم داخل مؤسسات الدولة، بهدف تجنب الانخراط المباشر في أي مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة داخل الأراضي العراقية، والحفاظ على توازنات النفوذ في بغداد.

وفي سياق متصل، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سابقًا فك ارتباط فصيل "سرايا السلام" عن التيار، ووضعه تحت تصرف الدولة، في خطوة اعتُبرت دعمًا لمسار تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.

من جهته، تعهّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي منذ توليه المنصب في منتصف مايو الماضي بالمضي قدمًا في ملف حصر السلاح بيد الدولة، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية المرتبطة بالتوترات في المنطقة.

ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية في العراق، في ظل تعدد الفصائل المسلحة، سواء المنضوية تحت "الحشد الشعبي" أو العاملة بشكل مستقل، وما يرافق ذلك من تباين سياسي حاد حول مستقبل هذه التشكيلات.

وفيما تواجه الحكومة العراقية معارضة من بعض الفصائل الرافضة لتسليم السلاح، تواصل أطراف أخرى خطوات الانخراط في العملية السياسية والعسكرية الرسمية، وسط مساعٍ لتقنين الوضع الأمني ومنع ازدواجية القوة المسلحة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تمثل نقطة تحول مفصلية في إعادة تشكيل بنية القوة داخل العراق، بين خيار الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة أو البقاء خارجها بما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية وأمنية معقدة خلال المرحلة المقبلة.


ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تمثل نقطة تحول مفصلية في إعادة تشكيل بنية القوة داخل العراق، بين خيار الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة أو البقاء خارجها بما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية وأمنية معقدة خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان