11 اسمًا تم حجب حساباتهم علي مواقع التواصل ، بقرار من نيابة الشؤون الاقتصادية و غسل الأموال ، تنفيذًا لحكم قضائي في القضية رقم 1038 لسنة 2026، وذكرت النيابة في حيثياتها أن القرار جاء بعد رصد حسابات متهمة بنشر محتوي تحريضي ومعلومات مغلوطة وإساءة لمؤسسات الدولة، بالمخالفة لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وفي مثل هذه الأخبار أحرص علي الاطلاع علي تعليقات جمهور المتابعين علي الخبر، وأنتم أيضًا يمكنكم أن تفعلوا، وأعتقد أنه لن يفاجئكم حجم التأييد للقرار الذي جاء متأخرًا جدًا (كان هذا أيضًا ضمن أحد التعليقات)، والتأييد نابع من إدراك المعلقين لحجم الجرم الذي ارتكبه الأفراد الذين شملهم القرار في حق مصر، التي يحملون جنسيتها - للأسف - وهي أشرف جنسية لو يفقهون، لكنهم بسبب أغراض في أنفسهم وحقد دفين تمكن من داخلهم، تجاوزوا خطوط المعارضة الوطنية التي تراعي المصالح العليا للوطن، وتجاوزوا الاختلاف مع المؤسسات الحاكمة، وعلي رأسها مؤسسة الرئاسة، ووصلوا إلي حد الخيانة، والخيانة هنا تتمثل في أنهم يخدمون مخططات الأعداء، أعداء الوطن والعروبة والدين، سمها إسرائيل، سمها الصهيونية، سمها الماسونية، فهي كلها تسميات تصب في خانة آلات الحرب التي تستغل الدعاية السوداء والتحريض وأعمال الفتنة التي تستهدف الوطن، ولا مكان هنا لتعبيرات مائعة منزوعة الدسم مثل حرية الرأي أو الاختلاف، وأقولها قاطعًا: ما يفعله هؤلاء يندرج تحت وصف "الجريمة العظمي".
وما الحكم القضائي بحجب سمومهم ببدعة، فالغرب، بلاد الحرية والليبرالية، يحجب ويمنع الحديث والعرض لجرائم إسرائيل وقتل وتشريد وتجويع أطفال فلسطين، ويسن قوانين ازدراء الكراهية ومعاداة السامية، ليحمي بها جرائم اليهود والصهيونية، وعندما نحاول نحن أن نحمي أنفسنا من مطر أسود بغطاء حتي من قماش، ينتفضون ويهاجموننا.
أسماء أخري أرجو أن تشملها قرارات قضائية لاحقة، لموتوري الإخوان، والملحدين، وأصحاب قنوات الفتنة الطائفية، أمثال المدعو "الأخ رشيد"، وهو حالة لم يعد يجدي السكوت عليها.
يقول الكاتب والناشط القبطي جرجس بشري، عن هذا الأخير الأجير: "الأخ رشيد حمامي صناعة دول ومخابرات أجنبية، وما هو إلا بوق دعائي لإسرائيل في المنطقة، وتستعين به دولة الكيان للعب بورقة الأقليات لتنفيذ مخططاتها الشيطانية في الشرق، وقد سبق واستضاف علي قناته وعلي قناة الكرمة “المخترقة من الموساد” حلقات كارثية مع مسؤولين إسرائيليين كبار وضباط سابقين من الموساد، وتستعين دولة الكيان بمنشوراته وحلقاته لتجميل وجهها القبيح وشرعنة وتبرير سياساتها الإجرامية في الشرق الأوسط من قتل واستيطان واحتلال، وهو ما يجعله بمثابة “ورنيش” أو مكياج لهذه الدولة العنصرية الإجرامية بامتياز". (انتهي الاقتباس).
وما يفعله المدعو رشيد هذا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُصنف علي أنه "تبشير ديني"، فالأديان لم تنتشر بالإساءة للغير، ولا بالكراهية للآخر، ولا بالتحريض ضده، ولا بخيانة النفس، ورشيد هذا يخون نفسه ودينه، ولا يمكن أن يكون من أتباع المسيح رسول المحبة والسلام.
ما سبق مجرد غيض من فيض يستحق أن نكتب عنه كثيرًا وننبه إليه في إعلامنا، ولا نضع رؤوسنا في الرمال كالنعام ونترك الشياطين تقيم حفلات الزار حول رؤوسنا.