نفى الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية والعلاج الطبيعي، صحة الاعتقاد الشائع بأن تناول الفول المدمس يؤدي إلى ضعف التركيز أو ما يصفه البعض بـ"الغباء"، مؤكدًا أن هذه الفكرة لا تستند إلى أي أساس علمي.
وأوضح أن الفول يُعد من أكثر الأطعمة الشعبية قيمةً من الناحية الغذائية، لاحتوائه على البروتين النباتي والألياف وعدد من المعادن المهمة مثل الحديد والمغنيسيوم والفوسفور، كما يساعد على الشعور بالشبع لفترات طويلة.
وأشار إلى أن الإحساس بالخمول أو النعاس بعد تناول الفول لا يرتبط بتأثيره على القدرات العقلية، بل يرجع إلى أن هضمه يستغرق وقتًا أطول نسبيًا، ما يدفع الجسم إلى زيادة تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، وهو ما قد يسبب شعورًا مؤقتًا بالاسترخاء أو النعاس لدى بعض الأشخاص.
وأضاف أن الانتفاخ والغازات المصاحبة لتناول الفول تنتج عن احتوائه على بعض الكربوهيدرات القابلة للتخمير، والتي تتفاعل مع البكتيريا النافعة في الأمعاء، مؤكدًا أن هذا الأمر طبيعي ولا يدل بالضرورة على وجود مشكلة صحية.
ونصح أبو الريش بنقع الفول قبل الطهي والتخلص من ماء النقع، مع إضافة الليمون والكمون، لما لهما من دور في تحسين الهضم وزيادة الاستفادة من العناصر الغذائية وتقليل الانتفاخ.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفول المدمس من أفضل الأطعمة الصحية، خاصة لمرضى السكري ومتبعي الأنظمة الغذائية، شرط تحضيره بطريقة سليمة وتناوله باعتدال.