"ذعر في الأسواق العالمية".. كيف شكلت ثورة إيران عام 1979 إعادة تسعير النفط؟

"ذعر في الأسواق العالمية".. كيف شكلت ثورة إيران عام 1979 إعادة تسعير النفط؟عادل حمودة

عرب وعالم13-6-2026 | 22:30

قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة، إن صدمة النفط عام 1979 مثلت منعطفاً جديداً وأكثر تعقيداً في أزمات الطاقة العالمية، مشيراً إلى أنها لم تكن تكراراً لأزمة عام 1973، بل جاءت نتيجة انهيار داخلي مفاجئ في أحد أهم الدول المنتجة للنفط في العالم.

وأضاف حمودة ، خلال تقديمه برنامج" واجه الحقيقة"، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن الثورة الإيرانية التي أطاحت بنظام الشاه أدت إلى تراجع حاد في إنتاج النفط الإيراني خلال أشهر قليلة، بخسائر قدرت بعدة ملايين برميل يومياً، وهو ما شكل نسبة مؤثرة من الإمدادات العالمية في ذلك الوقت، وأدخل الأسواق في حالة من الذعر غير المسبوق.

وأكد أن أسعار النفط قفزت من نحو 15 دولاراً للبرميل إلى قرابة 39 دولاراً خلال فترة قصيرة، موضحاً أن الأزمة أثبتت أن الأسواق لا تسعّر النفط بناءً على الواقع الفعلي فقط، بل تتأثر أيضاً بالتوقعات والخوف من المستقبل وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة.

وأشار حمودة إلى أن جوهر الأزمة لم يكن في نقص الكمية بقدر ما كان في انهيار الثقة باستقرار الشرق الأوسط واستمرارية الإمدادات، لافتاً إلى أن الخوف من امتداد الثورة إلى دول أخرى دفع الأسواق إلى موجة شراء هستيرية وتخزين مفرط للنفط، بينما استغل المضاربون حالة الذعر، ما حوّل أزمة عرض محدودة إلى أزمة أسعار عالمية أدت لاحقاً إلى موجة تضخم واسعة، تجاوزت في الولايات المتحدة 13%، وامتدت آثارها إلى قطاعات النقل والغذاء والصناعة.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان