فيما يبدو أن مجرم الحرب نتنياهو يسعى لإفشال أي توصل لاتفاق بين أمريكا وإيران، يُنهي هذه الحرب المشبوهة والقذرة، التي تهدد اقتصاد دول الخليج بل العالم كله، نتيجة إغلاق مضيق هرمز ومنع تدفق مصادر الطاقة نحو دول العالم المختلفة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار على مستوى العالم، وأدى إلى الاعتداء الغاشم على دول الخليج دون ذنب اقترفته، بحجة ضرب القواعد الأمريكية على أرض هذه الدول، ولا ندري ما علاقة قصف المطارات والمنشآت المدنية بهذه القواعد؟!
ورغم ما حدث من مناوشات بين إيران وإسرائيل خلال الأيام الماضية وتبادل إطلاق الصواريخ بين الجانبين، إلا أن المجنون البرتقالي ترامب أصدر أوامر للنتنياهو بوقف العدوان، وعدم قصف إيران من جديد، وهدده بأنه فى حال استمراره فى العدوان واستئناف الحرب من جديد، سوف يترك النتنياهو وحيداً فى مواجهة الجمهورية الإسلامية، وعليه أن يتحمل النتائج كاملة، وقد يسير بمفرده فى طريق نبوءاته التوراتية الخيالية، وأوهام إسرائيل الكبرى التي تطارده فى أحلامه خلال استغراقه فى النوم بدون غطاء!
والغريب أنه كلما اقتربت أمريكا و إيران من التوصل إلى اتفاق أو توقيع مذكرة تفاهم، نرى ساسة الكيان الصهيوني اللقيط ينفخون فى النيران، فى محاولة لعودة الحرب والقضاء على قدرات إيران العسكرية ومنع نظامها من التوصل للسلاح النووي، ورغم إعلان وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة، يستمر الكيان اللقيط فى قصف جنوب لبنان والتوغل بقواته البرية لاحتلال أجزاء من الضاحية الجنوبية، بحجة القضاء على عناصر حزب الله، ثم نرى توجه بوصلة الإرهاب الصهيوني نحو غزة من جديد لقصفها وقتل مواطنيها العُزّل، فى خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وكأن تاجر الحرب نتنياهو خُلق من أجل التدمير وقتل الأبرياء، ساعياً إلى اتساع دائرة الحرب أكثر وأكثر، باعتباره مصاص دماء لا يكف عن حصد الأرواح بلا رحمة، وكأن اتهامه من قبل محكمة العدل الدولية!
فى الآونة الأخيرة ظهرت فى مصر شركات عقارات تستثمر فى المقابر، تحت مسمى "بزنس المدافن"، فكما انتشرت كمبوندات الأثرياء ذات الأسوار العالية والقصور الفخمة والفارهة لأصحاب المال والأعمال من الطبقة المخملية فى المجتمع المصري من "أبناء إيجيبت"، أصبح هناك اتجاه للاستثمار فى المقابر ذات الخمس نجوم، فبدأنا نشاهد إعلانات متنوعة تروج لمقابر فارهة ذات مبانٍ فاخرة، ووجهات مميزة وسط مساحات خضراء "ترد الروح"!، وكأنهم يتحدثون عن أحياء سوف يقطنونها ويستمتعون بما حولهم من مناظر طبيعية خلابة، وليسوا أمواتاً تم تشييعهم إلى مثواهم الأخير، الأمر الذي يثير العجب من هذه الظاهرة التي انتشرت مؤخرًا، وتسببت فى ارتفاع أسعار المقابر بصورة خيالية لا يستوعبها عقل، فما الذي يشغل بال الميت، سواء تم دفنه فى قصر أو فى مدافن الصدقة، وكأننا نعيش فى زمن العنصرية سواء فى الحياة أو الممات، فكما يقطن الأثرياء القصور خلف أسوار عالية معزولة عن أنظار الطبقات الكادحة والفقيرة، تحولت المقابر أيضًا إلى كمبوندات للأموات من هذه الطبقات الثرية، لينعزلوا أيضًا فى آخرتهم عن المعدومين والمفلسين والمطحونين والمعوزين من طبقات الشعب المختلفة، فهل تحول كل شيء فى وطننا إلى "سبوبة" للمتاجرة وتحقيق الربح على حساب الأحياء والأموات أيضًا؟!