مع بداية موسم الصيف، يعود البطيخ ليتصدر موائد الكثير من الأسر، فهو من أكثر الفواكه المحبوبة بسبب طعمه المنعش واحتوائه على نسبة كبيرة من الماء.
لكن مع ظهوره تنتشر العديد من الشائعات، فمن يقول إنه مليء بالكيماويات، ومن يحذر مرضى السكري منه باعتباره يرفع السكر.
فما الحقيقة؟
يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، فوائد البطيخ، وحقيقة تأثيره على السكر، وأسباب ارتباطه بالنزلات المعوية.
يقول الدكتور محمد:
كل عام مع بداية ظهور البطيخ، تظهر معه العديد من الشائعات، فهناك من يحذر منه ويقول: " البطيخ كله كيماويات ومرشوش"، وهناك من يؤكد أنه ممنوع تمامًا لمرضى السكر والدايت.
لكن الحقيقة تحتاج إلى توضيح.
البطيخ من أشهر فواكه الصيف، وهو ينتمي إلى العائلة القرعية مثل الخيار والكوسة، ويتميز باحتوائه على نسبة عالية جدًا من الماء، حيث يمثل الماء أكثر من 90% من مكوناته.
وهذا يجعله مصدرًا جيدًا للسوائل، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يفقد الجسم كميات أكبر من الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
فالكثير من الأشخاص يقللون من شرب المياه خلال اليوم، ثم يشعرون بالصداع والإرهاق والخمول دون معرفة السبب.
فوائد البطيخ الصحية:
يحتوي البطيخ على مادة السيترولين، وهي حمض أميني يساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساهم في توسع الأوعية الدموية بشكل طبيعي.
ولهذا يهتم به بعض الرياضيين، لما قد يكون له من دور في دعم تدفق الدم.
كما يحتوي البطيخ على الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة المعروفة الموجودة أيضًا في الطماطم، والذي تتم دراسته بسبب ارتباطه بدعم صحة القلب وتقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم.
هل البطيخ يرفع السكر؟
من أكثر الأسئلة شيوعًا: هل البطيخ ممنوع لمرضى السكري؟
الحقيقة أن البطيخ يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا مرتفعًا نسبيًا، أي أن السكريات الموجودة فيه يمكن أن تُمتص بسرعة.
لكن في المقابل، كمية الكربوهيدرات في الحصة الواحدة ليست كبيرة، بسبب احتوائه على نسبة عالية من الماء.
لذلك يكون الحمل الجلايسيمي للبطيخ منخفضًا نسبيًا عند تناوله بكميات مناسبة.
بمعنى أن مريض السكري ليس مضطرًا لمنع البطيخ تمامًا، ولكن المهم هو الاعتدال في الكمية، مثل أي نوع آخر من الطعام.
هل البطيخ يسبب النزلات المعوية؟
من أشهر الاتهامات التي تطارد البطيخ كل عام أنه السبب في النزلات المعوية.
لكن في أغلب الحالات لا تكون المشكلة في البطيخ نفسه، وإنما في طريقة التعامل معه بعد تقطيعه.
فقشرة البطيخ الخارجية تعمل كحماية طبيعية للجزء الداخلي، ولكن بعد فتحه يمكن أن تنتقل الميكروبات إليه من خلال:
- سكين غير نظيفة.
- أيدٍ غير مغسولة.
- تركه في درجات حرارة مرتفعة لفترة طويلة.
لذلك يُفضل التأكد من نظافة الأدوات المستخدمة في التقطيع، ووضع البطيخ في الثلاجة مباشرة بعد تقطيعه.
ماذا عن الطعم المر في البطيخ؟
تحتوي العائلة القرعية بشكل عام على مادة طبيعية تسمى الكوكوربيتاسين، وهي مادة دفاعية تنتجها النباتات.
وجودها بكميات طبيعية لا يمثل مشكلة، لكن زيادتها بشكل غير طبيعي قد تسبب طعمًا مرًا واضحًا وأعراضًا هضمية مزعجة.
لذلك إذا كان طعم البطيخ أو أي فاكهة من هذه العائلة مرًا بشكل غير معتاد، فمن الأفضل عدم استكمال تناولها.