الحلاوة الطحينية بين الفوائد والشائعات.. هل تُبيض بثاني أكسيد التيتانيوم؟ وكيف نختار النوع الصحي؟

الحلاوة الطحينية بين الفوائد والشائعات.. هل تُبيض بثاني أكسيد التيتانيوم؟ وكيف نختار النوع الصحي؟الحلاوة الطحينية

منوعات18-6-2026 | 15:07

تُعد الحلاوة الطحينية من أشهر الحلويات الشرقية التي تحظى بشعبية كبيرة، فهي ترتبط في أذهان الكثيرين بالطاقة وزيادة الوزن، كما يعتقد البعض أنها من الأغذية المفيدة للمرضعات أو أنها تساعد على إدرار اللبن.

لكن مع انتشار الحديث عن استخدام بعض المصانع لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم لتفتيح بعض المنتجات الغذائية، ظهرت تساؤلات حول حقيقة استخدام هذه المادة في الحلاوة الطحينية، وهل اللون الفاتح دليل على وجود إضافات ضارة؟ وهل اللون الغامق يعني أن المنتج أكثر جودة؟

توضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، حقيقة هذه التساؤلات، وتكشف القيمة الغذائية للحلاوة الطحينية، وأهم النصائح لاختيار النوع الأفضل.

هل يتم تبييض الحلاوة الطحينية بثاني أكسيد التيتانيوم؟

تقول الدكتورة أسماء صالح إن هناك خلطًا بين لون الحلاوة الطحينية وبين إضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم، موضحة أن اللون الطبيعي للحلاوة يختلف حسب عدة عوامل، منها:

- نوع السمسم المستخدم، سواء كان مقشرًا أو غير مقشر.
- درجة تحميص السمسم.
- نسبة الطحينة والسكر في المنتج.
- طريقة التصنيع.

لذلك قد نجد حلاوة طحينية ذات لون فاتح أو لون أغمق قليلًا، وهذا لا يعني بالضرورة وجود إضافات أو أن أحد اللونين أفضل من الآخر.

وتؤكد أن بعض حالات الغش قد تحدث من بعض ضعاف النفوس بإضافة مواد لتحسين الشكل أو تفتيح اللون، ومنها ثاني أكسيد التيتانيوم، خاصة عند استخدامه بشكل غير منضبط، وهو ما قد يمثل مصدر قلق صحي.

لذلك لا يجب الحكم على جودة الحلاوة من لونها فقط، ولكن الأهم هو:

- قراءة المكونات المدونة على العبوة.
- اختيار منتجات من شركات موثوقة.
- التأكد من تاريخ الإنتاج وطريقة التخزين.

كما أن إعداد الحلاوة الطحينية في المنزل بطريقة صحية يساعد على تقليل كمية السكر المضاف والتحكم في جودة المكونات.

القيمة الغذائية للحلاوة الطحينية

توضح أخصائية التغذية العلاجية أن معظم فوائد الحلاوة الطحينية تأتي من مكونها الأساسي وهو بذور السمسم، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية فيها تكون غالبًا بسبب كمية السكر المضاف.

وتضيف أنه عند مقارنتها ببعض الحلويات المصنعة مثل الشوكولاتة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدقيق والدهون غير المفيدة، فإن الحلاوة الطحينية قد تكون خيارًا أفضل من الناحية الغذائية عند تناولها باعتدال.

فوائد الحلاوة الطحينية للجسم

تحتوي الحلاوة الطحينية على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ومنها:

الكالسيوم

يساهم في دعم صحة العظام والأسنان.

الحديد

تحتوي على الحديد النباتي، وهو عنصر مهم، لكن امتصاصه يكون أقل من الحديد الموجود في المصادر الحيوانية، لذلك يُفضل تناوله مع مصادر غنية بفيتامين "سي" لتحسين امتصاصه.

المغنيسيوم والبوتاسيوم

تحتوي على معادن مهمة تساعد في وظائف العضلات والأعصاب، كما أن وجود البوتاسيوم يجعلها ليست ممنوعة بشكل مطلق لمرضى ضغط الدم، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية العامة وكمية تناولها.

هل تناسب مرضى السكر؟

توضح الدكتورة أسماء صالح أن مريض السكر ليس ممنوعًا بالضرورة من تناول الحلاوة الطحينية، لكن الاعتدال هو الأساس.

فيمكن تناول كمية صغيرة مثل ملعقة صغيرة، ويفضل أن تكون ضمن وجبة متوازنة وليس بشكل عشوائي أو بكميات كبيرة، مع الالتزام بتعليمات الطبيب والنظام الغذائي المناسب للحالة.

هل تساعد الحلاوة الطحينية على زيادة إدرار اللبن للمرضعات؟

توضح الدكتورة أسماء صالح أن الاعتقاد الشعبي بأن الحلاوة الطحينية تزيد إدرار اللبن لا يوجد عليه دليل علمي قوي.

لكن ما يحدث أن تناولها يرفع كمية السعرات التي تحصل عليها الأم، مما قد يدعم طاقتها ويحسن حالتها العامة، ومن هنا جاء الاعتقاد بأنها تزيد اللبن بشكل مباشر.

هل الحلاوة الطحينية تزيد الوزن وتمتلئ بها الوجه؟

تشير إلى أن الحلاوة الطحينية تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة بسبب السمسم والسكر، لذلك فإن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

أما تناولها بكميات محسوبة ضمن نظام غذائي متوازن فلا يعني بالضرورة زيادة الوزن.

هل تصلح للأطفال الذين يعانون من النحافة؟

توضح أخصائية التغذية العلاجية أن الحلاوة الطحينية قد تكون خيارًا أفضل من بعض الحلويات قليلة القيمة الغذائية، ويمكن استخدامها ضمن نظام الطفل الغذائي لزيادة السعرات، خاصة عند مقارنتها بحلويات تعتمد بشكل أساسي على السكر والدقيق الأبيض.

لكن يجب تحديد الكمية المناسبة حسب احتياجات الطفل.

كيف نختار الحلاوة الطحينية الأفضل؟

تنصح الدكتورة أسماء صالح بالابتعاد عن الأنواع التجارية الرخيصة التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو زيوت نباتية مضافة، والتي تقلل من القيمة الغذائية الأصلية للسمسم.

والأفضل اختيار منتج تكون مكوناته واضحة، أو إعدادها منزليًا باستخدام مكونات موثوقة وتقليل كمية السكر المضاف.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان