الفراخ البيضاء .. هل تحتوي على هرمونات؟ وما الفرق بينها وبين البلدي؟

الفراخ البيضاء .. هل تحتوي على هرمونات؟ وما الفرق بينها وبين البلدي؟الفراخ البيضاء

منوعات19-6-2026 | 16:25

تُعد الفراخ البيضاء من أكثر الأطعمة انتشارًا على موائد الأسر، لكنها في الوقت نفسه تحيط بها العديد من التساؤلات والشائعات، بداية من سرعة نموها، مرورًا بالحديث عن الهرمونات والمضادات الحيوية، وصولًا إلى المقارنة بينها وبين الفراخ البلدي من حيث القيمة الغذائية.

يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن فهم طبيعة الفراخ البيضاء يبدأ من معرفة أن الدواجن مثل أي كائن حي لها سلالات مختلفة وصفات وراثية تحدد سرعة النمو وقدرتها على تحويل الغذاء إلى وزن، وهو ما يُعرف بـ"معامل التحويل الغذائي".

وأوضح أن الفراخ البلدي، مثل سلالة الفيومي ، تتميز بطعمها وجودتها، لكنها تمتلك معامل تحويل غذائي أقل، حيث تحتاج لفترة أطول حتى تصل إلى الوزن المناسب، وقد تستغرق من 4 إلى 6 أشهر للوصول إلى وزن يتراوح بين كيلو ونصف إلى 2 كيلو تقريبًا، كما أنها أكثر حركة ونشاطًا، وهو ما يؤثر على سرعة زيادة الوزن.

وأشار إلى أن ظهور سلالات الفراخ البيضاء والحمراء جاء نتيجة ما يُعرف بـ"التحسين الوراثي وانتخاب السلالات"، وليس بسبب استخدام الهرمونات كما يعتقد البعض، موضحًا أن هذه السلالات تمتلك صفات وراثية تجعلها تستهلك العلف بكفاءة أعلى وتحوّله إلى لحم بسرعة أكبر، لذلك قد تصل خلال نحو 40 يومًا إلى وزن يتراوح بين كيلو ونصف و2 كيلو، وبعض السلالات تصل إلى أوزان أكبر.

الفرق بين الفراخ البيضاء والحمراء

وأوضح الدكتور محمد خلف أن الفراخ الحمراء تحتاج عادة إلى فترة تربية أطول من البيضاء، قد تصل إلى 60 أو 70 يومًا، وهو ما يجعل تكلفة تربيتها أعلى بسبب استهلاكها كمية أكبر من العلف، ولذلك يكون سعرها أعلى غالبًا، وليس بالضرورة لأنها تحتوي على قيمة غذائية أعلى.

هل الفراخ البيضاء تحتوي على هرمونات؟

وأكد أخصائي التغذية العلاجية أن الاعتقاد الشائع بأن الفراخ البيضاء تحصل على هرمونات لزيادة سرعة نموها غير صحيح، موضحًا أن سرعة النمو ترجع بشكل أساسي إلى العوامل الوراثية، ونوعية التغذية، ونظام التربية، والتحكم في الظروف البيئية مثل الحرارة والإضاءة والرعاية.

ماذا عن المضادات الحيوية؟

وأشار إلى أن استخدام المضادات الحيوية في مزارع الدواجن قد يكون بهدف علاج الأمراض عند الحاجة، لكن المشكلة تظهر عند عدم الالتزام بفترة سحب الدواء قبل الذبح، وهي الفترة اللازمة لخروج بقايا المضاد الحيوي من جسم الطائر.

وأوضح أن ذبح الطائر خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى وجود بقايا من المضادات الحيوية في اللحم، وهو ما قد يساهم في مشكلة مقاومة المضادات الحيوية لدى الإنسان عند تكرار التعرض لها.

وأضاف أن الحل يكمن في شراء الدواجن من مصادر موثوقة والحرص على التعامل مع أماكن تلتزم بالقواعد الصحية في التربية والإنتاج.

هل تختلف القيمة الغذائية بين الفراخ البيضاء والبلدي؟

وبيّن الدكتور محمد خلف أن الفراخ البيضاء والبلدي تحتويان على البروتين نفسه تقريبًا، بما يشمل الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، ولا يوجد فرق جوهري في محتوى البروتين بينهما.

وأوضح أن الفراخ البلدي قد تكون أقل في نسبة الدهون بسبب كثرة حركتها، كما قد تتميز بارتفاع نسبي في بعض الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين A وفيتامين E، بالإضافة إلى اختلاف الطعم الذي يفضله كثيرون.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفراخ البيضاء ليست خالية من الفائدة كما يشاع، وأن الاختيار الأفضل يعتمد على مصدر الدواجن وجودة التربية وطرق الطهي الصحية، ف الفراخ البيضاء والبلدي يمكن أن تكونا جزءًا من نظام غذائي متوازن عند الحصول عليهما من مصدر موثوق.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان