يُعد اللب السوري أو بذور دوار الشمس من أشهر أنواع التسالي التي يفضلها الكثيرون، فهو يرتبط بالجلسات العائلية وأوقات الفراغ، وقد يختفي كيس كامل منه دون أن نشعر بكمية ما تناولناه.
لكن هل اللب السوري مجرد تسلية؟ أم أنه يحتوي على فوائد غذائية حقيقية؟ وهل هناك خطورة من عنصر الكادميوم الموجود فيه كما يُشاع؟
يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة فوائد اللب السوري، وتأثير الإفراط في تناوله على الجسم، وكيفية تناوله بطريقة صحية.
اللب السوري.. مصدر غني بالعناصر الغذائية
يؤكد الدكتور محمد خلف أن اللب السوري أو بذور دوار الشمس يُعد من الأطعمة الغنية بالعديد من العناصر الغذائية المهمة، فهو يحتوي على:
- دهون غير مشبعة مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.
- المغنيسيوم والزنك والفوسفور والسيلينيوم.
- الألياف الغذائية التي تساعد على الشعور بالشبع.
- فيتامين E، وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة التي تساعد في حماية الخلايا من التلف.
كما أن عنصر السيلينيوم الموجود فيه له دور مهم في دعم وظائف الغدة الدرقية، ويدخل في تكوين إنزيمات مضادة للأكسدة مثل "جلوتاثيون بيروكسيديز"، التي تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي.
المشكلة ليست في اللب.. بل في الكمية
رغم فوائده العديدة، فإن اللب السوري من الأطعمة عالية السعرات الحرارية.
فكل 100 جرام منه تحتوي تقريبًا على 580 سعرًا حراريًا، وبالتالي فإن تناول كيس كبير يصل وزنه إلى 150 جرامًا قد يعني الحصول على أكثر من 850 سعرًا حراريًا، وهي كمية قد تعادل وجبة كاملة أو جزءًا كبيرًا من احتياج الجسم اليومي.
لذلك فإن الاعتقاد بأن تناول اللب السوري يساعد على إنقاص الوزن ليس دقيقًا، فهو لا يسبب التخسيس في حد ذاته، لكنه قد يساعد على الشعور بالشبع عند تناوله بكميات محدودة.
أما الإفراط فيه فقد يؤدي بسهولة إلى زيادة السعرات وتحول النظام الغذائي من عجز السعرات إلى فائض، مما قد يعيق فقدان الوزن.
هل الملح الموجود في اللب السوري يمثل مشكلة؟
يشير الدكتور محمد خلف إلى أن كثيرًا من أنواع اللب السوري المتداولة تجاريًا تحتوي على كميات مرتفعة من الملح.
لذلك يجب الانتباه، خاصة لدى:
- مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- الأشخاص الذين يعانون من احتباس السوائل.
ويُفضل اختيار الأنواع الأقل ملوحة، مع التحكم في الكمية المتناولة.
ما حقيقة الكادميوم في بذور دوار الشمس؟
من النقاط التي تثير التساؤلات حول اللب السوري وجود عنصر "الكادميوم"، وهو معدن ثقيل يمكن أن تمتصه بعض النباتات من التربة.
والتعرض لكميات كبيرة من الكادميوم لفترات طويلة قد يرتبط ببعض التأثيرات الصحية السلبية، لكن يجب التفرقة بين تناول اللب السوري باعتدال وبين الإفراط الشديد والمستمر.
فتناول كميات مناسبة منه ضمن نظام غذائي متوازن لا يمثل مشكلة لدى أغلب الأشخاص، بينما تناول كميات كبيرة جدًا بشكل يومي ولسنوات طويلة قد يزيد من التعرض لهذا العنصر.
كما أن وجود السيلينيوم ومضادات الأكسدة في النظام الغذائي له فوائد في دعم دفاعات الجسم، لكنه لا يعني إلغاء تأثير الإفراط في تناول أي عنصر ضار.
ما الكمية المناسبة من اللب السوري؟
القاعدة الأساسية هي الاعتدال، فالفوائد تتحقق عند تناوله ضمن حدود مناسبة.
وتُعد حفنة صغيرة تتراوح بين 30 و40 جرامًا كمية مناسبة لمعظم الأشخاص، ويمكن تناولها مرة أو مرتين أسبوعيًا وفق احتياجات الشخص ونظامه الغذائي.