أكد مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ثائر أبو عطيوى، أن اليوم العالمي للاجئين يأتي هذا العام في ظل أوضاع إنسانية غير مسبوقة يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، الذي يشهد أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار الحرب وما خلفته من دمار واسع ونزوح جماعي.
وقال أبو عطيوى، في تصريح خاص ل"بوابةدارالمعارف" ، إن معاناة اللاجئين الفلسطينيين تمتد منذ نكبة عام 1948، مشيرًا إلى أن اللاجئين يشكلون نحو 42% من إجمالي سكان دولة فلسطين، فيما يبلغ عدد المسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نحو 6.2 مليون لاجئ موزعين على 58 مخيمًا داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.
وأوضح أن قطاع غزة يمر بواقع إنساني بالغ الصعوبة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وما نتج عنها من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية والمنشآت الخدمية، فضلًا عن نزوح أعداد كبيرة من السكان إلى مراكز الإيواء والخيام، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء والخدمات الأساسية.
وأضاف أن الأوضاع في الضفة الغربية لا تقل تعقيدًا، مع استمرار عمليات التهجير من بعض المخيمات، وتصاعد الاقتحامات والاعتقالات، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، فيما تواجه مدينة القدس ضغوطًا متواصلة تشمل سياسات التهجير والتضييق على السكان الفلسطينيين.
وأشار إلى أن أوضاع النازحين في قطاع غزة تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، في ظل محدودية المساعدات الإنسانية واستمرار القيود على دخول الإغاثة، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر النازحة ويهدد حياة أعداد كبيرة من المدنيين.
ودعا أبو عطيوى المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده الإنسانية والسياسية، والعمل على توفير الحماية للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب، بما يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية وتهيئة الظروف لاستعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة.