انتشرت خلال السنوات الأخيرة العديد من الشائعات حول أسماك المزارع، حيث يردد البعض أنها أقل فائدة من الأسماك البحرية، أو أنها تحتوي على مواد ضارة وهرمونات.
لكن هل هذه الادعاءات صحيحة؟ يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة سمك المزارع، وقيمته الغذائية، وأهم النصائح عند شرائه وتناوله.
يقول الدكتور محمد خلف:
كل فترة تظهر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تقول:
"سمك المزارع ملوش فايدة!"
"كله أمراض!"
" السمك البحري أفضل بمراحل!"
لكن بعيدًا عن الشائعات ونظريات المؤامرة، دعونا نتعرف على الحقيقة العلمية.
لماذا ظهر الاستزراع السمكي من الأساس؟
لم يتجه العالم إلى مزارع الأسماك لأن الناس لم تعد ترغب في الصيد، ولكن لأن مصادر الثروة السمكية الطبيعية أصبحت غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد مع زيادة أعداد السكان حول العالم.
لذلك أصبح الاستزراع السمكي نظامًا منتشرًا في معظم الدول، مثل الصين والولايات المتحدة ودول أوروبا، بل إن نسبة كبيرة من بعض أنواع الأسماك الموجودة في الأسواق العالمية، مثل السلمون، تأتي من المزارع السمكية.
هل سمك المزارع أقل في القيمة الغذائية؟
الإجابة: ليس بالضرورة.
تشير العديد من الدراسات إلى أن الفروق الغذائية بين الأسماك المستزرعة والأسماك البحرية غالبًا ما تكون محدودة، وتعتمد بشكل أساسي على نوع السمكة، ونوعية التغذية، وطريقة التربية.
فسمك المزارع يمكن أن يكون مصدرًا جيدًا للبروتين والعناصر الغذائية المهمة، طالما كانت المزرعة ملتزمة بالمعايير الصحية والتغذية المناسبة.
هل يتم إعطاء أسماك المزارع هرمونات؟
هذه من أكثر الشائعات انتشارًا، لكن استخدام الهرمونات في تربية الأسماك ليس أمرًا شائعًا، كما أنه غير عملي اقتصاديًا للمزارع بسبب تكلفته العالية وعدم الحاجة إليه في أغلب أنظمة الاستزراع الحديثة.
ماذا تأكل أسماك المزارع؟
السمكة كأي كائن حي تحتاج إلى غذاء مناسب حتى تنمو وتعيش، لذلك يتم استخدام أعلاف مصممة خصيصًا تحتوي على البروتين والعناصر الغذائية التي تحتاجها الأسماك، وقد تحتوي على أحماض دهنية مهمة مثل الأوميجا 3.
ولا يمكن أن تنمو الأسماك بشكل صحي دون تغذية مناسبة.
هل سمك المزارع يحتوي على أوميجا 3؟
تختلف كمية الأوميجا 3 حسب نوع السمكة.
فالبلطي، سواء كان من المزارع أو من مصادر أخرى، ليس من الأسماك الدهنية الغنية جدًا ب الأوميجا 3 مقارنة بأسماك مثل السردين والماكريل والسلمون.
هل يمكن تناول جلد السمك المقلي؟
جلد السمك يحتوي على بعض الفوائد، فهو مصدر للبروتين والكولاجين، كما يحتوي على نسبة من الدهون الصحية، خاصة في الأسماك الدهنية.
لكن يجب الانتباه إلى أن أي ملوثات بيئية قد تتركز في الجلد، لذلك إذا كانت السمكة من مصدر غير موثوق أو معرضة للتلوث، فمن الأفضل تجنب تناوله.
كما أن القلي بدرجات حرارة عالية قد يؤدي إلى تكوين مركبات غير مرغوبة مثل الأكريلاميد، لذلك يُفضل تجنب الأجزاء شديدة التحمر أو المحترقة.