الوقود الأخضر يهدد ربح شركات الطيران البريطانية ويكلفها 400 مليون جنيه إسترليني سنويا

الوقود الأخضر يهدد ربح شركات الطيران البريطانية ويكلفها 400 مليون جنيه إسترليني سنوياالوقود الأخضر يهدد ربح شركات الطيران البريطانية ويكلفها 400 مليون جنيه إسترليني سنويا

اقتصاد وبنوك22-6-2026 | 16:36

تواجه شركات الطيران في المملكة المتحدة فاتورة تتجاوز 400 مليون جنيه إسترليني، نتيجة قرار حكومي يُلزمها باستخدام وقود طيران أخضر، رغم محدودية توافره عالميا.

وتشير تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" (IATA) إلى أن القواعد التي تُلزم شركات الطيران باستخدام وقود اصطناعي منتج من الطاقة المتجددة ستكلف القطاع نحو 434 مليون جنيه إسترليني سنويا بحلول عام 2030.

وبحسب صحيفة التليجراف البريطانية، اليوم /الاثنين/، يأتي ذلك رغم أن هذه المادة، المعروفة باسم وقود الطيران المستدام المنتج كهربائيا (e-SAF)، لا تزال محدودة التوفر إلى حد كبير، إذ تشير البيانات إلى وجود مصفاة واحدة فقط من أصل نحو 600 مصفاة حول العالم تنتج هذا الوقود حاليًا.

وأوضحت "إياتا" أن تكلفة الوفاء بهذا الهدف ستؤثر بشكل مباشر على أرباح شركات الطيران، سواء من خلال شراء الوقود أو دفع الغرامات المرتبطة بعدم الامتثال، لافتة إلى أن المملكة المتحدة تفرض في الوقت ذاته أكثر المتطلبات صرامة عالمياً بإلزام الشركات باستخدام وقود طيران مستدام بنسبة لا تقل عن 10% بحلول عام 2030.

ووفق تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، فإن المتطلبات البريطانية والأوروبية تستدعي إنتاج نحو 600 ألف طن سنويًا من وقود الطيران الاصطناعي المستدام، في وقت لا يتجاوز فيه الإنتاج العالمي الحالي 20 ألف طن سنويًا، ويعتمد على عدد محدود من المنشآت المتخصصة، من بينها منشأة تجارية واحدة فقط هي مصنع "إيرا وان" في فرانكفورت.

ورأت بريتي جاين، رئيسة قسم الحياد الصفري في "إيانا"، أن متطلبات الوقود الاصطناعي "عبثية"، معتبرة أن فرض سياسات إلزامية قبل تطوير التكنولوجيا وسلاسل الإمداد اللازمة يمثل نموذجاً واضحاً لسياسات غير واقعية.

من جانبها، وصفت ماري أوينز تومسن كبيرة الاقتصاديين في الاتحاد أهداف بريطانيا لعام 2030 بأنها تتجاوز حدود عدم الواقعية، ومنفصلة تماما عن الواقع .

كما أكدت بريتي جاين أن الوصول إلى مستويات الإنتاج المستهدفة يمثل "مهمة ضخمة"، مشيرة إلى أن الفرصة المتاحة لتوسيع إنتاج هذا النوع من الوقود أصبحت محدودة للغاية.

وكانت الحكومة البريطانية قد تبنت هذه السياسات، التي اقترحها المحافظون في البداية قبل أن تطبقها حكومة حزب العمال العام الماضي، في إطار جهودها للحد من الاعتماد على زيوت الطهي المستعملة، التي يتم استيراد معظمها من مطاعم شرق آسيا.

وتزايدت المخاوف بشأن محدودية إمدادات تلك الزيوت، فضلاً عن دراسات أشارت إلى أن بعض الشحنات المصدرة إلى أوروبا مصدرها مزارع نخيل جديدة، ما يقلل من الفوائد البيئية المتوقعة.

وتنص القواعد البريطانية أيضاً على خفض نسبة الزيوت المسترجعة المستخدمة في إنتاج الوقود المستدام إلى 75%، إلا أن "إياتا" أكدت أن هذا الهدف غير قابل للتحقيق، مرجحة أن نظل النسبة الفعلية عند نحو 95%.

وأشار الاتحاد إلى أن إجمالي إنتاج الوقود المستدام بجميع أنواعه لن يتجاوز 2.4 مليون طن خلال العام الجاري، وهو ما يغطى 0.8% فقط من احتياجات قطاع الطيران العالمي.

أضف تعليق