أغلقت أسعار النفط على تراجع بنحو 1% يوم الثلاثاء، مع استمرار مراقبة المستثمرين لحركة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في ظل مؤشرات على تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 82 سنتًا أو 1.1% لتستقر عند 77.08 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 65 سنتًا أو 0.9% ليغلق عند 73.21 دولارًا للبرميل. وسجل كلا الخامين خلال الجلسة مستويات قريبة من أدنى مستوى في نحو أربعة أشهر.
وجاء هذا التراجع بعد انخفاض بنسبة 3% يوم الاثنين، عقب منح الولايات المتحدة إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يومًا بعد الجولة الأولى من محادثات السلام، إضافة إلى تقارير عن تراجع حدة القتال في لبنان ضمن اتفاق أوسع.
تحركات دبلوماسية في هرمز وسط محاولات لإعادة فتح الممر الملاحي
في تطور جديد، اتفقت سلطنة عمان و إيران على مواصلة المحادثات بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية عالميًا.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الثلاثاء إن إيران لن تكون قادرة على فرض رسوم عبور في المضيق ضمن أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن مثل هذا الترتيب “سيخالف القانون الدولي”.
وكانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد أدت إلى إغلاق المضيق لأكثر من ثلاثة أشهر، وهو ممر يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط و الغاز الطبيعي المسال عالميًا. وبلغت ذروة التوقف نحو 14 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل 14% من الطلب العالمي، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
ويتابع المستثمرون عن كثب سرعة استعادة دول الشرق الأوسط لإنتاج النفط وصادراته بعد الأضرار التي خلفتها الحرب، وكذلك وتيرة عودة السفن إلى المنطقة.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر عسكري أن عددًا محدودًا من السفن يُسمح له بالعبور يوميًا عبر المضيق بالتنسيق مع بحرية الحرس الثوري الإيراني.
كما أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة كانت عالقة عبر المضيق يوم الثلاثاء، فيما دخلت سبع ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة بقطر خلال الأسابيع الأخيرة. وقالت وكالة الملاحة التابعة للأمم المتحدة إن خطة إجلاء تهدف إلى تمكين مئات السفن التي تضم نحو 11 ألف بحّار من الإبحار عبر المضيق تجري حاليًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال إن 19 مليون برميل من النفط خرجت عبر المضيق يوم الاثنين، مشيرًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى انخفاض أسعار النفط.
وفي العراق، رفعت البلاد إنتاجها من حقولها الجنوبية إلى نحو 2.1 مليون برميل يوميًا مع اصطفاف مزيد من ناقلات النفط في موانئ التصدير، وفق مسؤولين نفطيين عراقيين.
في المقابل، أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة للمنظمات النفطية أن صادرات السعودية من النفط الخام تراجعت للشهر الثاني على التوالي في أبريل إلى مستوى قياسي منخفض، رغم كونها أكبر مصدر في أوبك.
وكانت وزارة الطاقة الأمريكية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط في الاحتياطي الاستراتيجي بلغت أدنى مستوى لها منذ يونيو 1983.