أعلن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، نتائج مؤشر بارومتر الأعمال خلال الربع الأول من عام 2026 (يناير - مارس)، وتوقعاته للربع (أبريل- يونيو 2026) مع مقارنة النتائج بالربع السابق (أكتوبر - ديسمبر 2025)، والربع المناظر (يناير- مارس 2025).
وأظهرت نتائج الاستبيان انخفاض مؤشر أداء الأعمال مقارنة بالربعين السابق والمناظر ليعكس ظروفا غير مواتية تواجه مجتمع الأعمال نتيجة تداعيات الحرب على كافة المستويات عالميا، وإقليميا، ومحليا وقد تجلى ذلك في انخفاض مؤشر الصادرات، وارتفاع تكاليف المدخلات الوسيطة لكافة الشركات. وحافظ صمود القطاعات الخدمية والشركات الكبيرة على بقاء المؤشر أعلى من المستوى المحايد.
وسجل مؤشر التوقعات انخفاضا بمقدار نقطتين دون المستوى المحايد، ويعكس ذلك توقعات بتراجع كافة المؤشرات الفرعية وتفاقم التحديات خلال الربع القادم بسبب تداعيات الحرب المستمرة.
ووفقا للحجم؛ برغم انخفاض المؤشر لكافة الشركات خلال الربع الحالي، إلا أن الشركات الكبيرة حققت أداء أفضل من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مؤشرات الإنتاج والمبيعات المحلية.
ووفقا للقطاع؛ سجل قطاع الصناعات التحويلية أضعف أداء بين جميع القطاعات، يليه قطاعا النقل والتشييد والبناء. وفي المقابل، استمرت قطاعات الخدمات المالية والاتصالات والسياحة في تحقيق أداء إيجابي.
وأظهر التقرير انخفاض مؤشر الأعمال لقطاع الصناعات التحويلية بمقدار نقطتين دون المستوى المحايد مسجلا أداء أضعف من الربعين السابق والمناظر. ويرجع هذا التراجع بالأساس إلى انخفاض مؤشرات الإنتاج والتصدير والمبيعات المحلية. وفي المقابل، ارتفعت تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الطاقة، وارتفاع اسعار المواد الخام، وخاصة المستوردة منها، إلى جانب الزيادة الموسمية في الأجور، بينما تراجعت الصادرات بسبب ضعف الطلب الخارجي وارتفاع تكاليف الشحن مما أدى إلى مضاعفة التكلفة الإجمالية، وتراجع القدرة التنافسية السعرية للقطاع.
بينما سجل قطاع الخدمات المالية أفضل أداء بين القطاعات؛ متجاوزا المستوى المحايد بـ 29 نقطة وبأداء أفضل من الربعين السابق والمناظر. ويرجع ذلك إلى ارتفاع معدلات التداول مدفوعا بتحوط المستثمرين من التضخم من خلال الاستثمار في سوق الأوراق المالية باعتباره أحد الملاذات الآمنة نسبيا، فضلا عن تدفق استثمارات جديدة من مستثمرين خليجيين إلى السوق المصرية على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أهم التحديات من وجهة نظر مجتمع الأعمال، حيث تصدرت التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم قائمة المعوقات التي تواجه كافة الشركات؛ نظرا لتأثيرها الواسع على جانبي العرض والطلب. كما استمرت التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والمياه ضمن أبرز المعوقات، إذ يؤدي الارتفاع المستمر في أسعارهما إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا سيما بالنسبة للأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة والمياه، مما يمثل عبئا إضافيا على الشركات.
وجاءت تحديات سعر الصرف في المرتبة الثالثة، حيث ساهم كل من تقلبات وارتفاع سعر الصرف في زيادة الضغوط على مجتمع الأعمال في ظل اعتماد العديد من الشركات على استيراد جانب كبير من مستلزمات الإنتاج الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، والأسعار النهائية، وزاد من اضطراب الأسواق. وفي المرتبة الرابعة، برزت تحديات النقل والخدمات اللوجيستية كعبء إضافي على الشركات نتيجة تباطؤ حركتي النقل والشحن البحري في ظل طول الفترات الزمنية اللازمة لوصول الشحنات إلى الموانئ، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.
وترى الشركات أن من أهم الأولويات التي يجب التركيز عليها ضرورة احتواء التضخم، وإعادة النظر في أسعار الطاقة والمياه ووتيرة رفعها، مع العمل على استقرار سعر الصرف.