دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى التحقيق في وفاة العديد من الأشخاص بسبب إجراءات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
وذكّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان، بأنه وفقا للبيانات الرسمية للحكومة الأمريكية توفي 18 شخصا في مراكز الاحتجاز التابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي. كما تم الإبلاغ عن حالة وفاة أخرى هذا الشهر.
ونقل البيان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك: "أدعو إلى إجراء تحقيقات سريعة، ومستقلة، ونزيهة، وفعالة في جميع حالات وفاة الأشخاص المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). يجب محاسبة المسئولين عن انتهاكات القانون، كما يجب احترام حقوق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة، والعدالة، والتعويض، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات".
وأضاف تورك: "إن عدم وجود الشفافية والوضوح بشأن ظروف وفاة الأشخاص قيد الاحتجاز يقوض آلية محاسبة المسئولين. الاحتجاز بسبب صفة الهجرة يجب أن يكون إجراء استثنائيا وملاذا أخيرا؛ وكقاعدة عامة، ينبغي تجنبه للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة أو اضطرابات نفسية، وكذلك النساء الحوامل. كما لا ينبغي إخضاع الأطفال للاحتجاز بصفة الهجرة أو بسبب وضع والديهم".
وانتقد تورك بشكل لاذع "تجريد المهاجرين واللاجئين من إنسانيتهم وتجريمهم" في الولايات المتحدة.
وأشارت المفوضية إلى أن حالات الوفاة هذه حدثت في سياق توسع كبير في نظام احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة؛ فوفقا لأحدث البيانات الرسمية، يخضع حاليا لرقابة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أكثر من 60000 شخص، مقارنة بنحو 40000 شخص في بداية عام 2025.
وفي الوقت نفسه، يُخطط لزيادة القدرة الاستيعابية لمراكز الاحتجاز لتصل إلى 90000 شخص بحلول نهاية عام 2026.