أكد الدكتور مزمل سليمان حمد، مؤلف كتاب "لجنة إزالة التمكين في السودان.. الممارسات والآثار"، أن الكتاب يمثل دراسة قانونية وتوثيقية لواحدة من أكثر المراحل تأثيرًا في التاريخ السياسي والقانوني الحديث بـ السودان، مشددًا على أن الهدف منه هو توثيق الوقائع وتحليلها من منظور قانوني بعيدًا عن الاعتبارات السياسية.
وقال، خلال حفل تدشين الكتاب الذي أقيم بنقابة المحامين السودانيين، إن الجزء الأول من الكتاب يتناول الفترة التي عملت خلالها لجنة إزالة التمكين، ويضم ثمانية أبواب تتناول نشأة اللجنة، وسلطاتها، وقراراتها، وآثارها القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، مدعومة بالوثائق والأحكام والشواهد القانونية.
وأوضح أن الكتاب لا يستهدف إصدار مواقف سياسية، وإنما تقديم عمل بحثي يعتمد على الوقائع والوثائق، بما يسهم في توثيق هذه المرحلة وإثراء المكتبة القانونية السودانية، داعيًا الباحثين والأكاديميين إلى مواصلة دراسة هذه الفترة من مختلف الزوايا، بما يساعد على استخلاص الدروس والاستفادة منها مستقبلًا.
وأشار إلى أن عدداً من قرارات لجنة إزالة التمكين واجه طعونًا أمام القضاء، مؤكدًا أن القضاء السوداني أصدر أحكامًا استنادًا إلى القانون، وهو ما يعكس أهمية الاحتكام للمؤسسات العدلية وسيادة حكم القانون.
من جانبه، أكد المتحدثون خلال حفل التدشين أن الكتاب يوثق لمرحلة مفصلية في تاريخ السودان الحديث، ويعد مرجعًا قانونيًا مهمًا للباحثين وطلاب القانون والمهتمين بالشأن السوداني، لما يتضمنه من وثائق وأحكام وتحليلات قانونية تتناول تجربة لجنة إزالة التمكين وآثارها.
كما أشاروا إلى أن اختيار تدشين الكتاب في مقر اتحاد المحامين العرب يعكس أهمية الموضوع على المستوى القانوني العربي، باعتبار أن بعض المؤسسات القانونية كانت من أوائل الجهات التي تأثرت بقرارات لجنة إزالة التمكين، مؤكدين أهمية توثيق هذه التجربة حتى تكون مرجعًا للأجيال المقبلة، وتسهم في ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.