الين الياباني يهبط لأدنى مستوياته في 40 عامًا.. وترقب لتدخل حكومي لدعم العملة

الين الياباني يهبط لأدنى مستوياته في 40 عامًا.. وترقب لتدخل حكومي لدعم العملةالين الياباني

اقتصاد وبنوك30-6-2026 | 10:33

هبط الين الياباني إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986 خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن اتساع الفجوة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، ما عزز التوقعات باقتراب تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وسجل الين مستوى 162.41 مقابل الدولار، وهو الأضعف منذ نحو أربعة عقود، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويتداول عند 162.23 ين للدولار.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ الإجراءات المناسبة إذا استدعت الأوضاع ذلك، لكنها لم تصدر أي إشارات أكثر حدة بشأن توقيت التدخل المحتمل.

ويتجه الين لإنهاء الربع الثاني من العام على انخفاض يقارب 2%، ليسجل رابع خسارة فصلية متتالية، وهي أطول موجة تراجع للعملة اليابانية منذ أربع سنوات، نتيجة استمرار الضغوط الناجمة عن اختلاف السياسات النقدية بين اليابان والاقتصادات الكبرى.

وترى كارول كونج، محللة استراتيجيات العملات في بنك كومنولث الأسترالي، أن السؤال لم يعد يتعلق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية، وإنما بموعد هذا التدخل، لكنها استبعدت أن يغير ذلك الاتجاه العام لصعود الدولار أمام الين، متوقعة وصول سعر الدولار إلى 164 ينًا بحلول أوائل عام 2027.

ورغم تنفيذ الحكومة اليابانية تدخلات سابقة بلغت قيمتها نحو 11.7 تريليون ين، إضافة إلى رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، فإن تلك الإجراءات لم تنجح في وقف تراجع العملة، خاصة مع استمرار قوة الدولار وتزايد المخاوف التضخمية عالميًا.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع رهانات المضاربين على استمرار ضعف الين، إذ بلغت قيمة صافي المراكز المدينة نحو 11.3 مليار دولار، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال العامين الماضيين.

وفي المقابل، استعاد مؤشر الدولار الأمريكي جزءًا من مكاسبه ليسجل 101.32 نقطة، متجهًا لتحقيق مكاسب فصلية جديدة، مدعومًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يونيو، المقرر صدوره خلال الأيام المقبلة، إذ قد يسهم في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بعدما عززت بيانات التوظيف القوية خلال الأشهر الماضية توقعات استمرار التشدد النقدي.

كما تراجعت عملات رئيسية أخرى أمام الدولار، إذ انخفض اليورو إلى 1.1396 دولار، وهبط الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، فيما تراجع الجنيه الإسترليني وسط متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والسياسية في بريطانيا.

ويرى محللون أن قوة الدولار الحالية تستند إلى عوامل اقتصادية قوية، لكنهم أشاروا إلى أن الأسواق ربما تبالغ في تسعير احتمالات استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما قد يحد من استمرار موجة صعود العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، واصلت التطورات الجيوسياسية إلقاء بظلالها على الأسواق، مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المحادثات الأمريكية الإيرانية، في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، ما عزز حالة الحذر بين المستثمرين.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان