"الوحمة المخية" المعروفة طبياً بالتشوه الشرياني الوريدي(AVM) هي تشابك غير طبيعي ومعقد بين الشرايين والأوردة في الدماغ تصنف كواحدة من أدق جراحات المخ والأعصاب بسبب موقعها الحساس وخطورة النزيف.
أكد الدكتور محمد اللباد أستاذ جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري بطب الأزهر أن الوحمة المخية ليست جراحة عادية، لكن هي "قنبلة موقوتة" داخل أنسجة المخ الحساسة مشيراً إلى أن الوحمة ليست مجرد كتلة يتم إزالتها فالوحمة عبارة عن ضفيرة مشوهة من الشرايين والأوردة المتشابكة بدون شعيرات دموية وسيطة، وهذا يجعل ضغط الدم فيها مرتفعاً جداً وخطر النزيف قائم في كل ثانية.
وأوضح "اللباد" غالباً ما تتواجد الوحمات في مناطق حيوية مسؤولة عن الحركة، الكلام، أو الإبصار. أي خطأ بمليمترات قد يغير حياة المريض تماماً فهى لا تعتمد دائماً على الجراحة المفتوحة، بل تتنوع بناءً على حجم الوحمة وموقعها وعمر المريض
وأرجع "اللباد" أن خطورة جراحة "الوحمة المخية" لتكمن الخطورة والتحدي في هذه الجراحات لعدة أسباب منها التشابك الدموي المعقد لاتصالها المباشر بين الشرايين والأوردة دون شبكة الشعيرات الدموية الطبيعية يعرض الأوعية لضغط دم عالٍ ومفاجئ، مما يجعلها عرضة للنزيف في أي وقت كما تتواجد الوحمة في مناطق حيوية كجذع المخ أو مراكز الحركة والكلام، مما يتطلب مهارة ميكروسكوبية فائقة لتجنب إصابة الأنسجة السليمة أثناء الاستئصال.
وأختتم "اللباد" أن الهدف من هذه الجراحة هو تجفيف الوحمة واستئصالها بالكامل دون المساس بأنسجة المخ السليمة المحيطة ، وهو ما يتطلب تركيزاً يفوق الوصف واستخدام أحدث التقنيات الجراحية.