أكد الفنان القدير سامح الصريطي، خلال لقائه في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن ثورة 30 يونيو كانت بمثابة حائط الصد الذي حمى الهوية المصرية الأصيلة، وأعاد للفن والثقافة مكانتهما الريادية بعد فترة من القلق والاضطراب الفكري.
أوضح الفنان سامح الصريطي أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حراك سياسي، بل كانت ثورة شعبية واعية دافعت بالأساس عن عمق مصر الثقافي والحضاري، مشيرا إلى أن جموع المثقفين والفنانين شعروا بالخطر على طبيعة الشخصية المصرية ومحاولات طمس معالم الإبداع، مما دفعهم للانحياز إلى إرادة الشعب المصري لحماية منارات التنوير والقوة الناعمة التي تميزت بها مصر عبر العصور.
وتطرق سامح الصريطي خلال اللقاء إلى كواليس اعتصام الفنانين والمثقفين بمقر وزارة الثقافة قبيل انطلاق الثورة، مؤكداً أن هذا الاعتصام كان نموذجاً للتلاحم الوطني والدفاع السلمي عن حرية الرأي والتعبير، وبيّن أن تضامن رجل الشارع البسيط مع المبدعين في تلك الفترة جسد وعياً جماعياً حقيقياً بأهمية الفن كعنصر أساسي في تماسك الدولة وسلامة نسيجها الاجتماعي.
وفي ختام حديثه، لفت سامح الصريطي، إلى أن الاستقرار الأمني والسياسي الذي تلا ثورة 30 يونيو هيأ المناخ المناسب لعودة الروح إلى الإنتاج الفني والدرامي الهادف، مؤكدا أن اهتمام الدولة الحالي ببناء الإنسان بالتوازي مع التنمية العمرانية والاقتصادية، يظهر من خلال رعاية الفنون، ودعم المبدعين، وإعادة إحياء المشاريع التراثية لتعزيز قيم الانتماء والوعي لدى الأجيال القادمة.