أكدت الفنانة ليلى علوي أن معاييرها في اختيار الأعمال الفنية تغيّرت مع مرور السنوات، موضحة أن اهتمامها لم يعد منصبًا على مساحة الدور أو مكانه في تتر العمل، وإنما على القيمة التي تضيفها الشخصية للأحداث، ومدى جودة السيناريو، بالإضافة إلى فريق العمل الذي يشاركها التجربة.
وأوضحت ليلى علوي أن هذه العوامل كانت السبب الرئيسي وراء موافقتها على المشاركة في فيلم "ابن مين فيهم"، بعدما وجدت في السيناريو مزيجًا متوازنًا بين الكوميديا والدراما الإنسانية، معتبرة أن العمل يقدم محتوى يعتمد على مواقف نابعة من طبيعة الشخصيات، بعيدًا عن الكوميديا المصطنعة أو المبالغ فيها.
وأضافت أن أكثر ما جذبها في السيناريو هو أن الضحك يأتي بصورة تلقائية من تطور الأحداث، وهو ما يجعل العمل أكثر قربًا من الجمهور، لأن المشاهد يشعر بصدق الشخصيات ويتفاعل معها، في الوقت الذي يستمتع فيه بالأجواء الكوميدية.
وتحدثت عن الشخصية التي تجسدها داخل الفيلم، وهي "ماجدة"، مشيرة إلى أنها امرأة ناجحة تمتلك شخصية قوية وحضورًا لافتًا، إلا أن الأحداث تكشف تدريجيًا عن جوانب إنسانية وعاطفية تجعلها أكثر واقعية وقربًا من المشاهد.
وأكدت أنها حرصت أثناء الأداء على تقديم الشخصية بعفوية، لأن الكوميديا الحقيقية تتحقق عندما يتعامل الممثل مع الشخصية وكأنها شخص يعيش مواقف حقيقية.
وترى ليلى علوي أن الكوميديا في الوقت الحالي أصبحت تحمل دورًا أكبر من مجرد إضحاك الجمهور، إذ باتت وسيلة لطرح قضايا اجتماعية وإنسانية بطريقة بسيطة وخفيفة، لافتة إلى أن الأعمال التي تبقى في ذاكرة المشاهد هي تلك التي تنجح في المزج بين الترفيه والرسائل المؤثرة دون افتعال.
وعن تعاونها مع الفنان بيومي فؤاد، أوضحت أن تكرار العمل بينهما خلال السنوات الماضية خلق حالة من التفاهم والانسجام أمام الكاميرا، وهو ما انعكس على الأداء في المشاهد المشتركة، مؤكدة أنها تستمتع بالتمثيل معه لما يمتلكه من خبرة كبيرة وحضور مميز، إلى جانب احترامه لزملائه داخل موقع التصوير.
وأشادت أيضًا بسرعة بديهة بيومي فؤاد، مشيرة إلى أنه كان يقترح أحيانًا بعض الإضافات البسيطة التي تمنح المشاهد حيوية أكبر، لكنها كانت دائمًا تخدم السياق الدرامي ولا تبتعد عن طبيعة الشخصيات أو البناء الأساسي للعمل.
كما أثنت ليلى علوي على رؤية المخرج هشام فتحي، مؤكدة أنه منذ بداية التصوير كان حريصًا على أن تنبع الكوميديا من المواقف الدرامية نفسها، وليس من الإفيهات أو الحلول السهلة، وهو ما منح الفيلم أسلوبًا مختلفًا وطابعًا خاصًا، تتوقع أن يلقى استحسان الجمهور عند عرضه.