بدأت السلطات اليابانية إعداد خطة جديدة لحماية السياح الأجانب في حال وقوع ثوران بركاني أو زلزال كبير بالقرب من جبل فوجي، وذلك مع انطلاق موسم تسلق أعلى قمة في اليابان، التي تستقطب مئات الآلاف من الزوار سنويا.
وشكلت محافظتا ياماناشي وشيزوكا، اللتان يقع الجبل على حدودهما، بالتعاون مع محافظات أخرى في وسط اليابان، فريقا لدراسة آليات إجلاء السياح الأجانب إلى أماكن آمنة في حالات الطوارئ، خاصة في ظل المخاوف من صعوبة حصول الزوار غير الناطقين باليابانية على التعليمات اللازمة أثناء الكوارث.
وشارك في الاجتماع الأول للفريق ممثلون عن الحكومة المركزية وشركات من القطاع الخاص، حيث أكد المشاركون أهمية التنسيق المشترك لضمان تقديم الدعم والإرشاد للسياح بسرعة وكفاءة إذا تعرضت المنطقة لأي طارئ.
ويعد جبل فوجي، الذي يبلغ ارتفاعه 3,776 مترا ويقع ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2013، بركانا نشطا ويقع على الحدود بين محافظتي ياماناشي وشيزوكا، فيما يمتد موسم التسلق الرسمي من بداية يوليو حتى 10 سبتمبر، مع افتتاح مسارات التسلق الأربعة تدريجيا خلال شهر يوليو.
ورغم أن وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أكدت، في بيان، عقب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة ضرب محافظة ياماناشي في 26 يونيو الماضي، عدم رصد أي تغيرات ملحوظة في النشاط البركاني لجبل فوجي، إلا أن الخبراء يشيرون إلى ضرورة الاستعداد لاحتمال تغير الأوضاع.
وأوضح رئيس لجنة أبحاث الزلازل الحكومية كازوشيجي أوبارا، أنه لا توجد مؤشرات على ازدياد النشاط البركاني مباشرة أسفل الجبل، إلا أن اللجنة لفتت إلى أن المنطقة تشهد بين الحين والآخر زلازل بقوة 4 درجات أو أكثر، وأن أحداثا سابقة عامي 2012 و2021 أظهرت وقوع هزات أقوى بعد الزلازل الأولية.
ورغم أن جبل فوجي لم يشهد أي ثوران بركاني منذ أكثر من 300 عام، غير أن اليابان تواصل تعزيز خطط الاستعداد، خاصة بعد تسجيل زلازل منخفضة القوة بشكل متكرر منذ مطلع الألفية، وإنشاء مجلس الوقاية من كوارث بركان جبل فوجي عام 2012 بالتعاون مع خبراء في هذا المجال، بهدف رفع جاهزية السلطات للتعامل مع أي تطورات مستقبلية.